تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 856

مساهمون:

ص٨٥٦
قولوا للنّاس حسنا بلزوم القول الخير منهم ما علمتم وما لم تعلموا على ما اخترنا في بيان الحديث يدلّ على أزيد ممّا ذكره قدّس سره ومثله قوله ضع امر أخيك على أحسنه فليتامّل جيّدا قوله ألا ترى انّه لو دار الامر بين كونه اه قد أورد عليه بان عدم وجوب ردّ السلام في المثال من جهة عدم امكان اثبات اصالة الصّحة العنوانات الغير المعلومة لأنّ اصالة الصّحة لا تقتضى الّا الحكم بترتيب آثار الصّحة على الفعل بعنوانه الّذى صار موضوعا بعد القطع بصدوره معنونا بالعنوان المذكور والمعلوم صدوره من المسلم في الفرض مجرّد الكلام لا السّلام وهو لا يقتضى عدم نفع اصالة الصّحة في ترتيب الآثار إذا علم بوقوع بيع أو إجارة أو صلح أو شكّ في صحته وفساده وترتيب الآثار عليه مع أن مقصوده عدم ترتيب الآثار بالأصل حق لو علم صدور إجارة منه مثلا وشكّ في صحّتها وفسادها ويرد عليه أيضا ان المذكور في العبارة دوران الكلام بين كونه شتما أو سلاما أو تحية واصالة الصّحة تقتضى عدم كونه شتما ولا يقتضى كون الكلام الصّادر منه خصوص السّلام حتّى يجب ردّه فالأولى عدم ذكر قوله أو تحية والاقتصار على قوله شتما أو سلاما قوله لا يمكن الا بحمل تصديق المؤمن اه الخبر يحتمل وجوها الاوّل اظهار صدق الأخ المؤمن مع اظهار صدق القسامة ويكون تكذيبهم بمعنى عدم الحكم بمطابقة خبرهم للواقع فيحصل التفكيك الثاني الحكم بتصديق الأخ المؤمن وكون خبره مطابقا للواقع باعتقادهم فيكون تكذيبهم بمعنى عدم مطابقة خبرهم للواقع في الواقع فيكون تفكيكا أيضا الثالث الحكم بتصديق الأخ المؤمن بالتصديق الخبرى وتصديق القسامة أيضا كذلك يراد به التصديق المخبرى ويكون التكذيب بالمعنى المذكور بمعنى عدم مطابقة خبرهم للواقع كما في الأولين فيحصل التفكيك أيضا والظاهر أن المعنى الثالث مغاير للمعنى الثاني كما يظهر بالتأمّل وان كان يظهر من عبارات الأستاذ ره في الحاشية اتحادهما كما أن المعنى الاوّل يغاير المعنى الثاني وان كان ظاهر كلام المصنّف في باب حجّية الخبر الواحد عند الاستدلال بقوله تعالى
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
اتحادهما وقد أشرنا هناك إلى أنه بعد ملاحظة كون مورد الآية المنافق الّذى نمّ على النّبى ص على ما ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره على ما حكى لا يمكن حمل تصديق المؤمنين على كون خبرهم مطابقا للواقع ولا على كون خبرهم مطابقا للواقع بحسب اعتقادهم بعد اخبار اللّه تعالى بأنه نمّام نمّ على النّبى ص فكيف يكون خبره مطابقا للواقع في الواقع أو في اعتقاده وانه لا بد من حمل الآية على اظهار التّصديق فراجع الرابع ما ذكره المصنّف هنا وهو حمل تصديق الأخ المؤمن على كون خبره مطابقا للواقع وتكذيب القسامة على عدم كون خبرهم مطابقا للواقع مع الحكم بصدقهم في اعتقادهم فإنهم أولى بحسن الظنّ بهم من المؤمن الواحد فلو لم يحكم بصدقهم في اعتقادهم لزم الترجيح بلا مرجح بل ترجيح المرجوح على الراجح ويشكل بأنه ينافي ما ذكره سابقا بان مفاد الخبر بل ساير الأخبار هو الحكم بعدم اتهام المؤمن وعدم ارتكابه القبيح وما هو منهى عند الشّرع والعقل