تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 860

مساهمون:

ص٨٦٠
أحدهما يحتاج إلى دليل وكيف كان فينبغي القطع بتقديم قول من يدّعى الاحلال مع اعتراف مدّعى الفساد بالعلم بالحكم وانما يحصل التردد مع الجهل ومعه يحتمل تقدم قول من يدّعى تأخر العقد مطلقا لاعتضاد دعواه باصالة عدم التقدم ويحتمل تقديم قول مدعى الفساد لأصالة عدم تحقق الزّوجية إلى أن تثبت شرعا والمسألة محلّ تردّد انتهى وفي نسختنا في الكتاب وامّا مع جهله بالصّحة وفي بعض النسخ وامّا مع اعترافه بالجهل لكن في نسختنا من المدارك ما نقلناه وهو اما مع اعترافهما بالجهل ثم انّه ذكر شيخنا ره في الحاشية في وجه استظهار المصنّف من المدارك الحمل على الصّحة باعتقاد الفاعل ما هذا لفظه وامّا ما استظهره دام ظله من المدارك فهو من جهة تخصيصه اعتبار اصالة الصّحة بصورة علم المدّعى بالفساد فيحكم ح بوجوب حمل فعله على الصّحة وان ادّعى خلافه وحكمه بعدم جريانه في صورة جهله مع أنه لو كان المناط هو الصّحة الواقعيّة لم يكن معنى للتفصيل المذكور ولا يخفى وجهه وذكر غيره ان وجه الظهور ان تفصيله بين علم الفاعل بصحّة العقد في حال الاحلال وفساده في حال الاحرام وبين جهله بذلك بمعنى اعتقاده الصّحة في الحالين بتسليمه لجريان القاعدة واثباتها للصحّة الواقعية على الاوّل دون الثاني يقتضى تخصيص مؤدّاها بالصّحة عند الفاعل إذ لو كان مؤداها عنده الصّحة الواقعية لم يكن وجه لهذا التفصيل إذ لا بد من الحمل على الصّحة ولو مع جهل الفاعل إذ يكفى فيه احتمال مطابقة الفعل للواقع ولو اتفاقا وغفلة ونسيانا من الفاعل اه ولا يخفى ان الأنسب بناء على ما ذكره علم المدّعى لوقوع العقد في حال الاحلال ولصحة العقد بالصّحة والفساد لا علم المدّعى لوقوع العقد في حال الاحرام ولفساد العقد بما ذكر وذكر بعض المحققين في هذا المقام انه لا اشكال في انّ قضية ما هو العمدة من السّيرة والاختلال هو ان المحمول عليه الافعال الصّحة الواقعية دون الفاعليّة انما الاشكال في انه هل يعتبر في الحمل عليها علم الفاعل بها ولو ظاهرا بطريق معتبر شرعا أو جهل الحامل بحاله أم لا فعلى الاعتبار ولو سلم جهله بها فلا حمل على الصّحة أصلا لانتفاء الصّحة الفاعلية بنفسها وعدم شرط الحمل على الصّحة الواقعية وعلى عدم الاعتبار فلا محيص عن الحمل على الصّحة الواقعية كما لا يخفى والظاهر عدم الاعتبار والحمل على الصّحة الواقعية ثم قال والظاهر أن صاحب المدارك انما خالف في ذلك واعتبر علم الفاعل بالصّحة والفساد لا في ان المحمول عليه ما هو من الصّحة الواقعية أو الفاعلية كما هو ظاهر ما افاده قدّس سره وفي الجواهر في الردّ على صاحب المدارك وفيه ان أصل الصّحة في العقد ونحوه لا يعتبر فيه العلم لاطلاق دليله نعم أصل عدم وقوع المعصية من المسلم يعتبر فيه العلم وهو غير أصل الصّحة الّتى هي بمعنى ترتب الأثر إلى أن قال كلّ ذلك مضافا إلى ملاحظة كلام الأصحاب وحكمهم بتقديم مدّعى الصّحة على مدّعى الفساد فيما