تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 855

مساهمون:

ص٨٥٥
في الوسائل عن الصّدوق وعن الكافي عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام ورواه في البحار عن الصّدوق في ثواب الأعمال عن أبي الحسن موسى عليه السّلام وقد نقل المصنّف أيضا ذيل هذه الرّواية وهو قوله ولا تذيعنّ عليه شيئا تشينه به وتهدم مروته فتكون من الّذين قال الله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
عن محمّد بن فضل عن أبي الحسن موسى عليه السّلام فما ذكر هنا واتفقت النسخ الّتى عندنا عليه من نقله عن الصّادق ع سهوا ما من قلمه الشريف أو من النّساخ قوله خمسين قسامة اه في شرح القواعد القسامة هي الايمان يقسم على جماعة يحلفونها وفي القاموس القسامة من يخبر عن الشيء مع الحلف عليه وفي معيار اللغة والقسامة كسحابة الايمان تقسم على أولياء القتيل إذا ادعوا الدّم فهؤلاء الّذين يقسمون على دعواهم يسمّون قسامة أيضا والهدنة والصّلح بين العدوّ والمسلمين والجماعة يقسمون على الشيء ويأخذونه أو يشهدون ج قسامات لا انّه مثله ما في المجمع والصراح وذكر المصنّف ان القسامة بالفتح البينة العادلة فيكون المراد من لفظ خمسين قسامة مائة شاهد عادل ولم نر ذلك فيما عندنا من كتب اللّغة قوله انماث اى ذاب قوله فلا حرمة بينهما لعل المراد ارتفاع حقوق الاخوة بينهما كذا قيل قوله وهذا غير ما نحن بصدده يعنى ان الخبر لا يتأتى فيما لا يحتمل القبح والمعصية كما في المثال المذكور وهو دوران العقد بين كونه صحيحا أو فاسدا لا على وجه قبيح كبيع الراهن بعد رجوع المرتهن عن الاذن واقعا أو قبله لانّ مفاده هو الحمل على الحسن في صورة دوران الامر بينه وبين القبيح مع أن القائلين بالرّجوع إلى اصالة الصحة لم يظهر منهم اخراج هذه الصّورة بل يجرون فيها اصالة الصّحة أيضا فالدّليل اخصّ من المدّعى على تقدير تسليم دلالته مع انّه لا دلالة فيه كما سيظهر قوله ثم لو فرضنا انه لا يلزم من الحسن اه يعنى هذا جواب آخر عن الاستدلال وتوضيحه انه إذا كان الحسن موجبا لترتيب الآثار وملازما معه كما إذا دار الامر بين صدور المعاملة الربوية منه أو معاملة غير ربويّة فالحمل على الحسن فيه بمعنى صدور المعاملة الغير الرّبوية منه ويلزمه الحكم بالصّحة وحصول النقل والانتقال وغيرهما من اللوازم والآثار ومع ذلك لا تحكم بمقتضى الأخبار الّا بنفي الحرج عليه وعدم العقاب على ايقاعه ولا يحكم بثبوت الأحكام الوضعية فيه لعدم دلالة الأخبار الّا على نفى الحرج فهي قاصرة عن إفادة غير ذلك وبعبارة أخرى انّ الأخبار لا تدلّ على اثبات العنوانات بحيث يحكم بترتب جميع الآثار عليها وقد عرفت قصور اخبار الاستصحاب عن اثبات اللّوازم الشرعيّة مع الواسطة وعن اثبات الملزومات ولو كانت شرعيّة وعن اثبات ما يكون ملازما معه لملزوم ثالث وقصور اخبار الاحتياط أو قاعدة الاشتغال عن اثبات نجاسة الملاقى في الشبهة المحصورة وادلّة البراءة عقلا ونقلا عن اثبات الإباحة الظاهريّة وغير ذلك إلّا انه يمكن ان يقال بانّ مثل رواية الكافي في تفسير