ما إذا قال الآن أو لا اعلم بزواله فإنه وان لم يثبت الملك الآن ولم يجزم به ولكن يعلم منه عدم علمه بالزّوال فيحكم الاستصحاب يحكم انه له حتّى يثبت خلافه كما إذا أقرّ المدّعى بأنه كان له يحكم عليه بأنه يسلم اليه أو يثبت الانتقال فالفرق بين الضم وغيره ان مع عدمه يجوز علم الشاهد بالزوال ومعه لا فالاستصحاب هنا أولى فانّ الحكم بشهادة شخص على شيء مع احتمال الجزم منه بعدمه بعيد جدا بل مع الانضمام أيضا بعيد إلّا انّه جوز ذلك للضّرورة والقياس على الاقرار فان الشهادة بمنزلة الاقرار فلو اقرّ بأنه له يحكم عليه حتى يثبت خلافه فكذا بالبينة وفيه تأمل ولانّه لو لم يعتبر هذا المقدار فقليلا ما ثبت بالبينة امر إذ فرض علمها بعدم الزوال والتغير سيّما بعد مدّة بعيد جدا وكأنه اجماعى والّا لكان القدح في ذلك أيضا ممكنا وممّا نقلنا ظهر انّ تقديم البينة إذا شهدت بالملك السّابق على اليد الفعليّة انما يتم فيما إذا قال هو ملكه الآن أو قال لا اعلم زواله لا مطلقا وان الحاكم يحكم بملكية المدّعى في الصّورة المزبورة للاستصحاب لا لاعتبار شهادته المستندة إلى الاستصحاب وقد سمعت عن العلّامة انه لو قال اعتقد انه ملكه بمجرّد الاستصحاب ففي قبوله اشكال قوله بل يظهر ممّا ورد في محاجّة على ع مع أبى بكر اه يعنى يظهر من الرّواية انّه لو كان في مقابل ذي اليد مدّع واسند ذو اليد الملك السابق اليه لم يقدح ولا يصير ذو اليد مدّعيا محتاجا إلى الاثبات فتدلّ على تقدم اليد على الاستصحاب مطلقا فانّ أبا بكر قد ادّعى الولاية على المسلمين وان ما تركه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله صدقة وملكا لهم حسب الحديث المجعول له حيث روى عنه ص نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة فإذا ادعت فاطمة عليها السّلام تلقى الملك من رسول اللّه ص وانه ص نحلّها إياه فكانّها أقرت بكون الملك سابقا للمسلمين وانه قد انتقل إليها بناقل شرعي والأصل عدمه فتشبثها ع باليد مع ذلك يدلّ على ما ذكر من تقدم اليد على الاستصحاب وأنت خبير بان الرّواية لا مساس لها بمسألة الاقرار بكونه ملكا سابقا للمدّعى مع انكارها للحديث المجعول وكونه ملكا للمسلمين على تقدير عدم الاشتغال لكونه واليا عليهم وغير ذلك فلا ربط لها بمسألة تقدم اليد على الاستصحاب أصلا لعدم تطرق احتمال جريان الاستصحاب هناك والرواية طويلة وموضع الحاجة هذا جاء على إلى أبى بكر في المسجد وحوله المهاجرون والأنصار فقال يا أبا بكر لم منعت فاطمة ع ميراثها من رسول اللّه ص وقد ملكته في حيوة رسول اللّه ص فقال أبو بكر ان هذا فيء للمسلمين فان أقامت شهودا ان رسول اللّه ص جعله لها وإلّا فلا حق لها فيه فقال أمير المؤمنين ع يا أبا بكر الحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين قال لا فقال ع ان كان في يد المسلمين شيء يملكونه وادّعيت انا فيه من تسئل البينة قال إياك كنت اسأل البينة قال فما بال فاطمه ع سألتها البينة على ما في يدها وقد ملكته
إيضاح الفرائد — صفحة 834
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٨٣٤