تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 833

مساهمون:

ص٨٣٣
عدم المنافاة لان المرء مأخوذ باقراره بمقتضى قوله ع اقرار العقلاء على أنفسهم جائز فيثبت به كونه سابقا ملكا للمدّعى فيرجع ادّعائه الملكية إلى ادّعاء الانتقال من المالك بأحد النواقل الشرعية فيصير مدعيا بعد ان كان منكرا فلا بدّ له من الاثبات ثم أنه قال في القواعد ولو قال المدعى عليه كان ملكك بالأمس انتزع من يده لأنه يخبر عن تحقيق فيستصحب بخلاف الشاهد فإنه يخبر عن تخمين وقال في الارشاد ولو قال المدّعى عليه كان ملكك بالأمس انتزع من يده ولم ينقل في كشف اللّئام ولا في شرح الارشاد خلافا في ذلك فالنّسبة إلى المشهور لعلها في غير محلّها نعم قد نقلوا الخلاف فيما إذا شهد الشاهد ان يملك المدّعى سابقا في انتزاع العين من يد ذي اليد أم لا ففي الارشاد ولو شهدت انه كان في يده بالأمس ثبت اليد وانتزعت من يده على اشكال بل قال ولو شهدت بملكيته في الأمس لم يسمع حتّى يقول وهو ملكه في الحال اوّلا اعلم زواله ولو قال لا ادرى زال أم لا لا يقبل وفي الشرائع لو ادّعى دارا في يد انسان وأقام بينة انها كانت في يده أمس أو منذ شهر قيل لا تسمع وكذا لو شهدت له بالملك أمس لان ظاهر اليد الملك فعلا فلا يدفع بالمحتمل وفيه اشكال ولعلّ الأقرب القبول وفي القواعد ولو شهدت البينة بانّ الملك له أمس ولم يتعرّض للحال لم يسمع الّا ان يقول وهو ملكه في الحال أو لا يعلم له مزيلا ولو قال لا ادرى أزال أم لا لم يقبل ولو قال اعتقد انه ملكه بمجرّد الاستصحاب ففي قبوله اشكال اما لو شهد بأنه اقرار بالأمس ثبت الاقرار واستصحب موجبه وان لم يتعرض للملك الحالي وفي كشف اللثام في شرح العبارة الأولى وللشيخ في الخلاف والمبسوط قولان إذا لم يفيده بإحدى العبارتين ودليل الخلاف ان الملك إذا ثبت مستصحب موجبه إلى أن يظهر المزيل واستوجهه في التحرير وهو جيد إذا لم يعارضه يد إلى غير ذلك ممّا ذكروه في هذا المقام فان قلت إنهم قد اجمعوا على جواز كون الاستصحاب مستند الشهادة البينة بخلاف اليد وأيضا قد حكموا بتقديم البينة على اليد سواء شهدت بالملك السّابق أو بالملك الفعلي استنادا إلى الاستصحاب قلت أولا ان المشهور الّذى ادّعى عليه الاجماع جواز الشهادة مستندا إلى اليد أيضا وقد دلّت عليه رواية الحفص وثانيا ان الاجماع على جواز كون الاستصحاب مستندا للشهادة ممنوع فهذا صاحب الجواهر يذهب إلى عدم جواز الشهادة استنادا إلى الاستصحاب أو اليد بل يعتبر فيها العلم وعلى تقدير التسليم نقول بانّ الشهادة مستندة إلى الاستصحاب قد جوزت للضّرورة إذ لا سبيل إلى الشّهادة الفعلية غالبا الّا الاستصحاب قال في شرح الارشاد في شرح العبارة المذكورة وهي قوله ولو شهدت بملكيته في الأمس لم يسمع حتى يقول وهو ملكه الآن أو لا اعلم زواله اه ان مجرد كونه له قبل هذا الوقت لا ينافي كونه لغيره لأنه لا يجوز ان يعلم أنه ليس له فكيف يكون شاهدا له فالشهادة لا تثبت كونه لمن يشهد له ولا عدم علم الشاهد بأنه ليس له فكيف يحكم بها له بخلاف
إيضاح الفرائد — صفحة 833 | السيد محمد التنكابني