تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 831

مساهمون:

ص٨٣١
الدّليل القطعي على عدم اعتباره لا يجدى نفعا بعد كون المناط الظن النّوعى المجامع للظن بالخلاف مع أنه بناء على ما ذكره لا معنى للفرق بين الظنّ الغير المعتبر القائم على الخلاف والظنّ المعتبر القائم عليه وقد يوجه بان مراده هو الظن المعتبر وان مراده من افادته الظن هو الظنّ المعتبر عند العقلاء وقد وجه أيضا بان ما ذكره في الامر الثاني عشر مبنى على التحقيق وما ذكره هنا مبنى على ظاهر المشهور من عدم عملهم بالاستصحاب في مقابل الامارات المعتبرة بخلاف غيرها مع قولهم به من باب الظنّ وكيف كان فإذا كان الاستصحاب حجّة من باب الظنّ النّوعى المطلق وقامت امارة معتبرة على خلافه فيحتمل كون الامارة مقدمة عليه من باب التخصيص ويحتمل كونه من باب الحكومة ويحتمل كونه من باب الورود وقد قيل بالورود مطلقا سواء قلنا بحجّية الاستصحاب من باب الغلبة أو من باب بناء العقلاء وقيل بالتفصيل بين ما إذا قلنا بكونه من باب الغلبة فالحكومة وبين ما إذا قلنا ببناء العقلاء فالورود واختار الأستاذ في الحاشية الحكومة مطلقا والحقّ ان بناء العلماء على عدم حجية الاستصحاب مع وجود امارة معتبرة على خلافه يكشف عن تقدمه الذّاتى فالتخصيص غير متوجّه فيدور الامر بين الحكومة والورود وسيأتي شطر من الكلام في ذلك في اوّل التّعادل والتراجيح إن شاء الله اللّه تعالى قوله لم نر أحدا من العلماء اه لكن قد عرفت صراحة كلام المحقق القمّى في امكان تقدم الاستصحاب على الدّليل الاجتهادى إذا كان راجحا عليه وتوجيه المصنّف لكلامه غير وجيه وعرفت كلام العلّامة الطباطبائي سابقا وانه محتمل للخلاف وقال الفاضل النراقي في المناهج نعم لو كان العمل بالاستصحاب لظن البقاء تعارض مع الادلّة ولا بدّ من الترجيح قوله لان تلك الأخبار ليست أدلة فانّها تثبت حكما ظاهريّا في مورد الشكّ مثل لا تنقض فهي من الأصول قوله قيام دليل معتبر على موته كما إذا قامت البينة على موته فانّها تكون حاكمة على استصحاب حياته قوله وهذه الأخبار على تقدير اه لكون مفادها الأصل مثل الاستصحاب فإذا كانت أخص منه فيخصص بها لا محالة قوله نظير ما دلّ على وجوب البناء اه فان مفاده وجوب البناء عليه في مرحلة الظاهر عند الشكّ فيكون أصلا مثل الاستصحاب ويكون مخصصا له لكونه أخص منه قوله لقصور فيها اما من حيث السّند أو من جهة مخالفتها للقواعد قوله ثم المراد بالدّليل الاجتهادى اه الدّليل الاجتهادى ما كان ناظرا إلى الواقع بالقطع به أو الظنّ شخصا أو نوعا وان لم يفد ظنّا في شخص الواقعة بل كان مشكوكا أو موهوما وهو المراد بقوله ولو بالقوة وكان حجية من اجل كونه ناظرا اليه ويقابله الأصل وهو ما لم يكن ناظرا اليه أصلا أو يكون ناظرا اليه ولا يكون حجيته لأجل النظر كالاستصحاب على القول بالتعبد فإنه قد يكون مفيدا للظنّ بالواقع من جهة ان ما ثبت دام أو من جهة الغلبة أو من جهة بناء العقلاء بل قيل انّه مقيد للظنّ به دائما ولو كان نوعيّا وكأصل البراءة بناء على كونه داخلا في الاستصحاب وكقاعدة الشغل بناء على دخولها