تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 837

مساهمون:

ص٨٣٧
في الصّحة فيؤخذ بهما لكونهما من المثبتين الّذين لا تعارض بينهما أصلا فيؤخذ بكلتا الطائفتين ويحكم بثبوت كلتا القاعدتين وقريب منه ما ذكره بعض المحققين من أن المستفاد بالتأمل في الأخبار ان هنا قاعدتين إحداهما قاعدة مضروبة للشكّ في صحة الشيء لأجل الشكّ في الاخلال ببعض ما يعتبر فيه شطرا أو شرطا بعد الفراغ عنه وثانيتهما قاعدة مضروبة للشكّ في وجود الشيء بعد التجاوز عن محلّه مطلقا أو في خصوص اجزاء الصّلاة أو ما بحكمها كالأذان والإقامة كما ليس ببعيد وذلك لأنّ الظاهر من صحيحة زرارة ورواية إسماعيل بن جابر هو القاعدة الثانية كما أن ظاهر الموثقة كلما شككت فيه اه هو القاعدة الأولى مضافا إلى ما ورد بهذا المضمون في خصوص الوضوء والصّلاة في غير واحد من الأخبار إلى آخر ما أفاد لكن الانصاف ان ظهور الشكّ في الشّيء في الشكّ في أصل الوجود أكثر من ظهور لفظ فامضه والخروج عنه والتجاوز عنه فلا بدّ من الاخذ بالظّهور الاوّل وطرح الظهور الثاني لو كان وقد تسلم المحقق المزبور في صحيحة زرارة وصحيحة إسماعيل بن جابر مع وجود لفظ المضي فيهما ولفظ الخروج في الأولى ظهورهما في الشكّ في أصل الوجود وامّا ما ذكره المصنّف ره من عدم امكان إرادة المعنيين منه لعدم جواز استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى لعدم الجامع فغير صحيح لإمكان إرادة مطلق التعلّق من كلمة في فيشمل الشكّ في الوجود والشك في الصّحة وما ذكره الأستاذ ره من انّ مطلق التعلّق ليس من المعنى الحرفي بل من المعنى الأسمى فيه ان مناط الفرق بين الاسم والحرف ليس هو الاطلاق والتقييد بل كون الحرف آلة لملاحظة الغير دون الاسم فلا ينافي كون الغير كليا ويكون باعتباره معنى الحرف أيضا كلّيا وبعبارة أخرى معنى الحروف هو الأعم من الجزئيات الإضافية نعم المعنى المذكور لا يصار اليه لعدم الدليل عليه مضافا إلى ظهور اللفظ في الشكّ في أصل الوجود لا انه ممتنع ولذا قال المصنّف في كتاب الصّلاة ان إرادة الاعمّ من الشكّ في الوجود والشكّ في الصّحة بعيد ومنه يعلم أن الصّواب عدم ذكر في استعمال واحد والاقتصار على قوله غير صحيح أو ذكر لفظ بعيد ونحوه ويحتمل على بعد إرادة المصنف من العبارة المذكورة ما ذكرنا لكن صرّح شيخنا قدس سره في الحاشية بما يقتضى ارادته المعنى الاوّل منها وهو الظاهر منهما قوله من جهة قوله فامضه كما هو قد عرفت ظهور الرّوايات بأسرها في الشكّ في الوجود وان ظهور لفظ الشكّ في الشيء في الشكّ في أصل الوجود أكثر من ظهور لفظ المضي في الشكّ في الصّحة لو كان وانه لا شبهة في ظهور صحيحة زرارة وصحيحة إسماعيل بن جابر في الشكّ في أصل الوجود مع وجود لفظ المضي فيهما أيضا وانّه لا اشكال في سماجة المعنى لو كان الشيء كناية عن الصّحة في الحكم بالتجاوز عنه والدّخول في غيره كما لا يخفى قوله بل لا يصح ذلك في موثقة ابن أبي يعفور وجه عدم الصّحة على ما خطر بالبال ان تطبيق صدر الرواية على الذيل
إيضاح الفرائد — صفحة 837 | السيد محمد التنكابني