تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 822

مساهمون:

ص٨٢٢
المسمّى كالكلب الّذى صار ملحا فسمى بالملح مع ملاحظة اتحاد زمان الحضور والغيبة من حيث التسمية أو من باب العلم أو من باب الأصل وبهذا اندفع ما أورده صاحب المدارك انتهى كلامه رفع مقامه قوله لكن هذا التعبير من الحلى لا يلزم اه يعنى ان استفادة التعبير المذكور من الأخبار ليس على سبيل القطع لأحتمال عدم استفادته منها فلا ينافي ما ذكره في اوّل الاستصحاب من أن الظّاهر ان هذا التعبير مستفاد من الأخبار فتدبّر قوله فان مناط الاستصحاب اتحاد متعلق الشكّ واليقين مع قطع النظر عن الزمان اه يعنى ان المستفاد من الأخبار تعلّق الشك بنفس ما تعلّق به اليقين السّابق فلا بدّ في الاستصحاب فيما إذا أريد استصحاب العدالة مثلا ان يتعلق اليقين بالعدالة المتعلقة والشكّ أيضا بها من دون تقيدها بالزمان السّابق لانّ العدالة بوصف كونها في السابق ليست مشكوكة في الزمان اللّاحق في باب الاستصحاب بل هي بالوصف المذكور متيقنة في اللّاحق أيضا فيه والّا لم يكن الشكّ في البقاء بل في الحدوث ولا بدّ في قاعدة الشكّ السّارى من كون الشكّ متعلقا بما تعلق به اليقين السّابق بوصف كونه في الزّمان السّابق ولازمه كون الشكّ في الحدوث من غير نظر إلى البقاء فقد يكون بقائه على تقدير الحدوث معلوما وقد يكون مشكوكا وقد يكون عدمه معلوما قوله فان قلت إن معنى المضي على اليقين اه وهذا هو الحق إذ معنى قوله ع من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه عدم الاعتناء بالشكّ المتعلّق بما تعلّق به اليقين وانه ملغى في نظر الشّارع سواء كان متعلّقا بالحدوث لو بالبقاء ومبناه على استعمال اللّفظ في القدر المشترك ولا ضير فيه أصلا وقد أشرنا إلى ذلك سابقا وما دفعه بقوله قلت لا ريب اه غير دافع أصلا كما سيظهر قوله وليس له هنا فردان يتعلّق أحدهما اه كيف لا يكون للشكّ فردان مع ما نرى بالحس والعيان من أن الشكّ قد يتعلّق بحدوث العدالة وقد يتعلّق ببقائها غاية الأمر اختلاف مورديهما وعدم اجتماعهما في مورد واحد ومجرّد هذا لا يصير مانعا من شمول اللفظ العام لهما قوله باعتبار الأمور الواقعية كعدالة زيد اه لا يخفى ان اليقين بالعدالة المطلقة يقين واقعي وكذلك الشكّ المتعلّق بها شكّ واقعي ومثلهما اليقين بالعدالة المقيدة والشكّ فيها فيشملهما عموم قوله من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه قوله عبارة عن الحكم باستمرار هذا المتيقن فينطبق على الاستصحاب قوله عبارة عن الحكم بحدوثه فينطبق على على قاعدة الشكّ السّارى قوله وهذان لا يجتمعان في الإرادة إرادة الخصوصيات ليست بلازمة بل يكفى إرادة المعنى العام والخصوصيّات انما جاءت من الخارج وتكفى إرادة العام في حجية كلتا الخصوصيتين قوله ومن المعلوم عدم جواز إرادة الاعتبارين إرادة الاعتبارين والخصوصيتين ليست بلازمة بل تكفى إرادة الجامع قوله وليس اليقين بتحقق مطلق العدالة اه قد عرفت ما فيه قوله وقد تقدم نظير ذلك في قوله كل شيء طاهر قد تقدم فيه امكان استعمال قوله في الأعم مما ثبت طهارته سابقا فيكون المراد من قوله طاهر هو الحكم بالطهارة الظاهرية مطلقا ولا