انتقاضه في السّابق مع انّ ملاحظة الزمان في قاعدة الشكّ الساري على ما حققه المصنف لا يلازم ان يكون الزمان قيدا إذ يصح ذلك على تقدير كونه ظرفا أيضا ولذا ذكر انه قد يكون البقاء في الشكّ السّارى معلوما اه مع عدم تصور البقاء على تقدير كون الزمان قيل أو بالجملة ما ذكره من التعارض الدّائمى لا أصل له فتدبّر قوله مضافا إلى ما ربما يدعى اه يعنى مع قطع النظر عن كون المورد مورد الاستصحاب في كثير من الأخبار مثل صحيحتى زرارة والمكاتبة في الشكّ في الهلال ولعلّ ظهورها في البقاء مع قطع النظر عنه من جهة ظهور نقض لفظ النقض في رفع الامر المستقر الثابت على ما حققه سابقا لكن قد عرفت ان المراد من النقض مطلق رفع اليد مع أن في بعض الأخبار لا يدفع بدل لا ينقض قوله فنقول ان المطلوب من تلك القاعدة اه الفرق بين الاوّل والأخيرين ان المقصود من الاوّل اثبات الحدوث والبقاء معا بخلاف الأخيرين والفرق بين الأخيرين انّ المقصود في الثاني ترتيب جميع آثار العدالة في يوم الجمعة مثلا حتّى بالنّسبة إلى المستقبل فإذا شهد في ذلك اليوم بشيء يمكن ان يحكم الحاكم بعد ذلك إذا اتفق الترافع على طبق شهادته السّابقة وترتيب جميع الآثار في اللّاحق وامّا المعنى الثالث فالمقصود فيه امضاء تجرد الآثار الّتى رتبها سابقا فإذا صلى خلفه في ذلك الزمان كانت صلاته صحيحة ولا يجوز الحاكم ترتيب الأثر على شهادته السّابقة وهذا الفرق يفهم مما سيأتي من المصنّف أيضا فانتظر قوله فالظاهر عدم دليل يدلّ عليه يعنى انّ الظّاهر عدم وجود الدّليل من الخارج يدلّ على اثبات الحكمين فلا ينافي عدم امكان كون هذه الأخبار دليلا عليهما كما صرّح به سابقا وفي هذا المقام لكن مع ذلك فالعبارة لا تخلو عن خرازة ظاهرة بملاحظة التعليل بقوله إذ لو سلم مع أن الكلام كان في وجود مدرك للقاعدة غير عموم الأخبار ودلالة التعليل على عدم الامكان والمدّعى عدم ظهور الدليل قوله لان لكلّ من الحدوث والبقاء شكا مستقلا هذا إشارة إلى ما ذكره سابقا من أن دلالة الخبر على ذلك يستلزم استعمال اللفظ في معنيين قوله فهو تقدير على تقدير بل هو تقدير على تقدير « 1 » على تقدير العلم بالبقاء على تقدير الحدوث على تقدير اختصاص الأخبار بالشكّ السّارى قوله لانّه على تقدير الدلالة يعنى انا لا نسلّم دلالة الأخبار على البناء على ثبوت المعتقد بل لا تدل الا عدم الاعتناء بالشكّ بعد تجاوز المحل ولذا لو فرض غافلا غير معتقد بشيء بنى على الصّحة أيضا كما سيأتي منه قدّس سره ويمكن ان يكون قوله على تقدير الدلالة إشارة إلى ما سيأتي منه من التامّل في شمول الروايات للشكّ في الصّحة الّذى يكون مفروض الكلام من قبيله وانّما المسلّم دلالتها على الصّحة في الشكّ في أصل الوجود وهذا المعنى انسب بكلماته في هذا المقام بل هو المتعين فتدبر قوله وأضعف منه الاستدلال له فان اصالة الصّحة في الاعتقاد لا تدل
هامش
( 1 ) على تقدير إذ هو لا يتم الاعلى تقدير الأصل المثبت لعدم كون الاحكام