تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 821

مساهمون:

ص٨٢١
الموضوع باقيا لفرض كون الموضوع عندهم هو الأعم وان الكلب الميّت عندهم من افراد الكلب مع قطع النّظر عن الدّليل ولم يكن ذلك تمسّكا بالدّليل لغرض اهماله وعدم دلالته على الحكم في الزّمان الثاني فيصدق على ابقاء الحكم في مرحلة الظاهر من جهة قوله لا تنقض المنزل على فهم العرف الابقاء الواجب وعلى عدم ابقائه النقض الحرام وليس في هذا تقديم العرف على الشرع أيضا إذا الشرع لم يدلّ على النجاسة بعد الموت لا انه دل على عدمها إذ لا مفهوم للفظ الشّارع حتّى ينافي العرف بل يحتمل كون الحكم الشّرعى باقيا كما عرفت فليتامّل في ذلك هذا قال في الضّوابط في مقام تشخيص مجرى الاستصحاب مع تبدّل الصّورة النوعيّة ما هذا مجمله اعلم أن ما تبدل فيه الصّورة النوعيّة لحقيقة إلى أخرى سواء كان بطريق الاستحالة أو الانتقال أو الانقلاب امّا ان يعلم فيه بانّ الموضوع هو الصّورة النوعيّة كالحقيقة الكلّية واما ان يعلم فيه بانّ الموضوع فيه هي الصّورة الجنسية والأجزاء الخارجية من غير مدخلية الصّورة النوعيّة في الموضوع بان تكون جزء له أو قيدا واما ان يشكّ في الامرين ففي الاوّل لا يجرى الاستصحاب القطع بانتفاء الموضوع فلا يصح استصحاب نجاسة الكلب إذا صار ملحا وفي الثاني يجرى الاستصحاب ان علمنا انّ الصّورة النوعيّة علّة لحدوث الحكم للصّورة الجنسية وليس علة لبقائه أو شككنا في انّها علّة للبقاء أيضا كما انّهما علّة للحدوث أم لا وفي الثالث أيضا لا يجرى الاستصحاب لانّ الاستصحاب امّا ان يكون موضوعيّا أو يكون حكميا فإن كان موضوعيّا بان يستصحب بقاء الموضوع فلا ريب ان الشكّ في الحادث وان كان حكميّا بان يستصحب النجاسة ففيه ان المستصحب ان كان هو الحكم الاستقلالي فمن الاوّل كان مشكوكا بالنسبة إلى الباقي من المشكوكين وان كان هو الحكم التّبعى فهو مقطوع الارتفاع بعد القطع بارتفاع المتبوع انتهى قوله وح فيستقيم ان يراد من قولهم ان الاحكام اه هذا معنى آخر غير المعنى الاوّل فانّ مبناه على إرادة أسماء الموضوعات الواقعية لا أسماء الموضوعات الواقعة في الدليل اللفظي ومبنى هذا المعنى على تبعية الاحكام للأسماء الّتى ثبتت في ظاهر القضية كاسم العنب والرطب والكلب والخنزير وغيرها من الموضوعات الثابتة في الادلّة الشرعيّة ويكون المقصود من القول المزبور تأسيس الأصل والقاعدة فيقال ان مقتضى الأصل والقاعدة كون الحكم ثابتا للأسماء المذكورة فتبنى على القاعدة المزبورة الّا ان يبحث من الخارج من جهة فهم العرف أو قرنية أخرى خلافها والمعنيان بحسب النتيجة والمآل متحدان لانّ المرجع يكون فهم العرف على التقديرين هذا قال في الضّوابط حكى عن صاحب المدارك أنه قال في بحث المياه انّ لازم من يقول بدوران الاحكام مدار الأسماء هو القول بترتيب احكام العين على البئر وبالعكس لو سمى كلّ منهما الآخر وهذا مما لا يرضى به الوجدان السّليم والطبع المستقيم ولكن مراد القوم من هذا الكلام ليس ما يظهر ما فيه والامر بل المراد دوران الاحكام مدار الأسماء وتبدّلها إذا كان التبدّل الأسمى مسبّبا من تبدّل