في عالم اللبّ فالاحكام لا بدّ ان تدور مدار الموضوع في الحقيقة لا ما هو موضوع في ظاهر القضية فقط فيكون المراد من القول المزبور دوران الحكم مدار اسم الموضوع الحقيقي اللّبى لا ما هو اسم الموضوع اللّفظى قوله المستلزم لانتفائه بانتفائه لا بمعنى دلالته على الانتفاء عند الانتفاء بل بمعنى عدم دلالته على الثبوت في الحالة الثانية ولا على عدم ثبوته فيها فيكون مسكوتا عنه في الزّمان الثاني وعليه فلا معنى لثبوت الحكم في الزّمان الثّانى بالدليل كما هو مفاد القسم الاوّل قوله لكنّك عرفت ان العناوين مختلفة اه فقد تكون القضية ظاهرة في مدخلية العنوان في الحكم لكن العرف يحكم بانّ المراد من الموضوع هو الاعمّ وقد تكون كذلك لكن الموضوع في العرف اعمّ من غير أن يحكم بان مراد الشّارع هو الاعمّ وقد تكون كذلك من غير أن يحكم بانّ الموضوع اعمّ والاوّل مجرى التمسّك بالدليل والثّانى مجرى التمسّك بالاستصحاب والثالث لا يكون مجرى لأحدهما ومنه يظهر المراد من قوله بل الاحكام أيضا مختلفة ويمكن ان يريد منه ما ذكره في العنب والرّطب من أن حكم الحلّية والطّهارة يسرى إلى الزّبيب والتمر بخلاف ما لو حلف ان لا يأكل أحدهما فانّه لا يسرى إليها قوله وقد تقدم حكاية بقاء نجاسة الخنزير اه المقصود من هذا الكلام اثبات ما ذكره بان العناوين مختلفة قد يكون اللّفظ ظاهرا في مدخلية الوصف العنواني لكن يفهم العرف انّ المراد منه الاعمّ فيكون تمسّكا بالدّليل اتباعا لفهم العرف في صرف الدليل عن ظاهره ولولا ذلك لما ساغ للفاضلين في الحكم ببقاء النجاسة التمسّك بما ذكروه الراجع إلى التمسّك بالدّليل لا بالاستصحاب ثم انّ المذكور فيما سبق بقاء نجاسة الكلب المستحيل ملحا لا الخنزير ولم ينقله عن أكثر أهل العلم بل عن الفاضلين والفخر في أحد وجهيه لكن نقل الأستاد قدّس سره في الحاشية عن المصنّف ان الموجود في الكتابين ما ذكره أخيرا وان النقل عن أكثر أهل العلم انما هو منهما في المعتبر والمنتهى لا منه قدّس سرهم قوله لانّ المقصود مراعاة العرف اه قال الأستاد في مجلس البحث أنّه ينبغي التامّل في فهم العرف المذكور وانه هل يفهم ان ظاهر اللفظ مدخلية العنوان في الحكم لكن عندهم يكون الموضوع أعم وح فيشكل الاعتبار بهذا الفهم الا ان يفهم انّ الموضوع عند الشارع أعم وعلى هذا التقدير لا يجرى الاستصحاب كما هو مفروض البحث هنا قال فلو قال المصنّف بدل قوله فافهم فتأمل لكان أولى قلت يمكن ان يقال في مقام تصوير الاستصحاب ان الشارع إذا قال الكلب نجس « 1 » العرف منه ان الكلب إذا كانت الصورة النوعية فيه باقية بان كان حيّا نجس ولا يفهم منه أزيد من ذلك فيكون لفظ الدّليل ساكتا عن بيان الحكم بعد الموت لكن عند العرف يكون الكلب الميّت من مصاديق الكلب حقيقة بان يكون موضوعا للاعمّ منه أو ادّعاء على بعد فإذا احتمل كون النجاسة محمولة على الميّت أيضا عند الشّارع واقعا وان لم يدلّ عليه لفظ الدليل فيجتمع ح جميع شرائط التمسّك بالاستصحاب من احتمال بقاء الحكم السّابق في الزّمان الثّانى في الواقع ومن كون
هامش
( 1 ) يفهم