تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 825

مساهمون:

ص٨٢٥
الّا على ترتيب آثار الصحّة على الاعتقادات السابقة لا البناء على استمراره فيما سيأتي مضافا إلى أنه لا مستند لأصالة الصحّة بهذا المعنى وان ادّعاه بعض الأساطين في كشفه وممّا ذكر ظهر وجه الأضعفيّة قوله وامّا اثبات نفس ما اعتقده اه هذا إشارة إلى الفرق بين هذا المعنى وبين المعنى الثالث إذ ليس فيه اثبات نفس ما اعتقده سابقا حتى يترتب عليه بعد ذلك الآثار المترتبة على عدالة زيد يوم الجمعة وطهارة ثوبه في الوقت السّابق وقد أوضحنا ذلك في بعض الحواشى السّابقة قوله فله وجه بناء على تماميّة قاعدة الشكّ اه هذا وما سبقه إشارة إلى تأمله قدّس سره في شمول قاعدة الشكّ بعد الفراغ للشكّ في الصّحة على ما أشرنا اليه أخيرا في بعض الحواشى السّابقة واما جريانها في الشكّ في الوجود فلا اشكال فيه عنده وعند المشهور بل لعلة اتفاقي قوله ولعل بعض الكلام سيجيء في كلام المصنّف التعرّض لهذه المسألة ونقل الخلاف فيه قوله وحاصل الكلام اه محصّله عدم حجّية قاعدة الشكّ السّارى لعدم الدليل عليها أصلا بل يرجع إلى الأصول والقواعد سواء كانت مطابقة لها بأحد المعاني المتقدمة أم لا وما ذكره بعد عدم امكان شمول الأخبار لها وعدم وجود دليل آخر واضح ثمّ انّ هنا توهّما آخر أشار اليه الأستاذ في الحاشية وهو جريان الاستصحاب في الحكم الاعتقادي الظّاهرى المتحقق باليقين السّابق قال ويسمّى في لسان جماعة بالاستصحاب العرضي وهو كما ترى فانّ الحكم الثابت في صورة الاعتقاد على تقدير ثبوته مترتب على نفس الاعتقاد فبقائه مع ارتفاع الاعتقاد مما لا نعقل له معنى والّا لزم قيام العرض بغير معروضه « 1 » في غير موضوع وكلاهما مما يشهد بداهة العقل باستحالته انتهى كلامه دفع مقامه لكن ذكر بعض أفاضل من عاصرناه من المحشّين انّ من اقسام الاستصحاب ما يسمى عرضيا وحقيقة تفصيلا ان يعلم بثبوت حكم في موضوع وكانت لهذا الحكم جهتان سواء كانتا خارجتين من حقيقة الموضوع أو كانت إحداهما داخلة والأخرى خارجة وكان هذا الحكم من احدى الجهتين معلوم التحقق ومن الأخرى مشكوك التحقق سواء كان معلوم الحال من احدى الجهتين هو الذّاتى أو الخارجي فشكّ في بقاء ما ثبت سابقا بعد القطع بارتفاعه من الجهة الّتى علم تحققه من هذه الجهة كالحيوان المتولد من الغنم والكلب مع ملطّخه بالدم حين تولده ثم غسل بالماء الجاري بحيث يقطع بزوال النجاسة العارضة بالدم فيستصحب النجاسة ح وكذا الحكم بالحرمة بعد التذكية الشرعيّة والمشهور عدم حجّية هذا الاستصحاب واحتج له بانّ المستصحب ان كانت هي النجاسة العارضة فقد زالت بالعرض وان كانت النجاسة الذاتية فهي مشكوكة الثبوت سابقا قال هذا انما يتجه إذا كانت الجهة المعلوم حالها تقييدية واما إذا كانت تعليلية وعلم كونها علة عدم وشكّ في كونها علة مبقية أيضا فلا مانع من الاستصحاب نعم إذا علم بكونها علة مبقية أيضا أو بعدم كونها
هامش
( 1 ) أو وجوده