تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 811

مساهمون:

ص٨١١
مرحلة الظاهر ثانيا بل لا يمكن لعدم معقوليّة اثبات الثابت وتحصيل الحاصل لكن ما ذكره انما يتم فيما إذا كان المستصحب الحكمي من الأحكام الشرعية المعروفة واما إذا كان من قبيل قيام زيد ووجوده أو عدالة مجتهد وحياته مع فرض كون الأول في المثالين مسبّبا عن الثاني فلا يتم ما ذكره فيه وان كان لا ينفع استصحاب الموضوع في استصحاب الحكم فيه أيضا لكن الوجه المذكور غير آت فيه كما لا يخفى قوله بل لو أريد استصحابها لم يجر اه هذا إشارة إلى ثاني الوجوه في اثبات المطلب المزبور ولا بد من حمله على الاغماض عما ذكر في الوجه الاوّل من عدم امكانه من الجهة المزبورة توضيحه ان مفاد استصحاب التغيّر ترتيب ما هو الأثر الشّرعى للتغيّر الواقعي في مرحلة الظاهر « 1 » الثابت بالاستصحاب ومن المعلوم ان اثر التغير الواقعي هو النجاسة الواقعيّة لا الحكم ببقائها في مرحلة الظّاهر ألا ترى انّ الحرمة والنجاسة مترتبان على الخمر الواقعي تثبتان مع ثبوتها في الواقع سواء علم بها أو ظنّ أو شكّ فيها فتكون النجاسة الواقعيّة مترتبة على التغير الواقعي فإذا علم به علم بها وإذا ظنّ به ظنّ بها وإذا شكّ فيه شكّ فيها ولا شكّ في انّه إذا علم بالتغيّر لا يحكم بثبوت النجاسة في مرحلة الظاهر لعدم امكان ثبوت الحكم الظّاهرى مع العلم بالحكم الواقعي المترتب على العلم بموضوعه وأيضا كما لا يترتب الحكم الواقعي على الموضوع الظّاهرى كذلك لا يترتب الحكم الظاهري على الموضوع الواقعي وأيضا الحكم ببقاء النجاسة في مرحلة الظاهر من الاحكام الظاهرية واما صحّة الحكم ببقائها وامكانه من جهة الاستصحاب على ما هو المفروض فليس من الاحكام الظاهريّة فكيف يترتب عليه وأيضا قد يراد من استصحاب الموضوع ترتيب حكم حادث في الزّمان الثاني من غير أن يكون ثابتا في السّابق كاستصحاب عدم التّذكية لاثبات الحرمة والنّجاسة مع عدم ثبوتها في السّابق فلو كان مفاد استصحاب الموضوع اثباته فقط في الظاهر ليترتب عليه استصحاب الحكم لكان اللّازم عدم جريان الاستصحاب الحكمي في مثل المثال لعدم الحالة السّابقة بل ولا الاستصحاب الموضوعي لانّ مفاده عند القائل بكفايته في جريان الاستصحاب الحكمي هو جعل المورد قابلا لجريان الاستصحاب الحكمي فقط من غير أن يترتب عليه اثر أصلا غير ذلك مع انّ القائلين بحجّية الاستصحاب مطلقا مطبقون على جريان الاستصحاب في مثل المورد المزبور قوله مع أن قضية ما ذكرنا من الدليل على اشتراط بقاء اه هذا إشارة إلى الوجه الثالث من وجوه عدم امكان الجمع بين الاستصحاب الموضوعي والاستصحاب الحكمي مع الإغماض عمّا ذكر من الوجوه في اثبات عدم امكانه وتسليم جوازه وعدم منع الوجوه المذكورة توضيحه ان لزوم اشتراط بقاء الموضوع في استصحاب المحمول انّما هو بحكم العقل لما عرفت من قيام الدليل العقلي على ذلك وح لا ينفع استصحاب الموضوع في ترتب استصحاب المحمول عليه لأنّ المترتب على الاستصحاب مطلقا الآثار الشرعيّة لا الآثار العقلية والعادية وح فوجه التامّل ان المترتب على
هامش
( 1 ) للتغير الظاهري