تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 809

مساهمون:

ص٨٠٩
لها بالشارع ومنه يعلم أن ما حكى عن التوحيد البهبهاني وصاحب الرّياض والقوانين من جواز التمسّك بالاستصحاب مع الشكّ في الموضوع مما لا وجه له نعم على تقدير كون الاستصحاب من باب الظنّ يكفى بقاء الموضوع ظنا إذ مع الظن بالموضوع يظن بقاء الحكم فلا بد من الاخذ به بناء على القول المزبور قوله فان قلت إذا كان الموضوع محتمل البقاء فيجوز اه هذا إشارة إلى ما ذكره صاحب الفصول بقوله يشترط في جريان الاستصحاب بقاء الموضوع ولو بالاستصحاب كما قيل قوله فإن كان الأول فلا اشكال في استصحاب الموضوع اه لا يخفى ان استصحاب العدالة على تقدير الحياة لا ينفع شيئا سواء استصحب معه الحياة أيضا أم لا لانّ استصحاب العدالة على تقدير الحياة « 1 » فمع كون الأثر الشّرعى مترتبا على عدالة زيد الحي لا يفيد هو شيئا ورجوعه إلى الاستصحاب التقديري كما ذكره الأستاذ في الحاشية لا محصل له بل هو عكس الاستصحاب التقديري فانّه يشترط في الاستصحاب التقديري كون المعلّق عليه غير موجود في السّابق وموجودا في اللّاحق فإذا استصحب حرمة العصير إذا غلا في صورت صيرورته زبيبا مع حصول الغليان بالفصل ترتب عليه حرمة الزبيب فعلا بخلاف المقام فانّ العدالة كانت ثابتة لزيد الحي مع الشكّ في حياته لاحقا فكيف يترتب على استصحابها حكم شرعي فعلا فإذا انضم إلى الاستصحاب المذكور استصحاب الحياة فلا شكّ في انّه لا يفيد اثبات نفس الحياة حتى يؤثر في ترتب الأثر على استصحاب العدالة بل مفاده ترتيب آثار الحياة فقط والفرض عدم كون العدالة وآثارها الشرعية آثار النفس الحياة ومنه يظهر عدم جريان استصحاب الحياة على تقدير العدالة أيضا ومنه يظهر النظر فيما ذكره الأستاذ في الحاشية من تسليم جريان استصحاب العدالة على تقدير الحياة وعدم جريان استصحاب الحياة على تقدير العدالة وكذا ما ذكره بعض أفاضل المحشين حيث نسج على منواله مقررا للمصنّف ره فيما ذكره حيث قال ربما يشكل بان استصحاب الحياة ان كان بدون استصحاب العدالة يرد عليه ان الأثر الشرعي اعني جواز التقليد مثلا مرتب على الحياة على تقدير العدالة وان كان معه يرد عليه انه لا اثر للانضمام بعد عدم ثبوت الحياة بنفسها بالأصل وان كان على تقدير العدالة يرد عليه ان الحياة مع العدالة التقديرية لا يترتب عليه اثر شرعي حتّى يصحّ استصحابها فان قلت فكيف يصح استصحاب العدالة على تقدير الحياة وما وجه الفرق بينهما قلت إن الفرق بينهما انّ موضوع العدالة كما أشار اليه المصنّف هو زيد على تقدير الحياة إذ لا شكّ في العدالة الّا على هذا التقدير فلا يصحّ استصحاب العدالة الّا مع القطع بالحياة أو مع فرضها بخلاف استصحاب الحياة لعدم توقفه على فرض العدالة انتهى كلامه وقد ذكر بعض المحققين في هذا المقام في مقام شرح كلام المصنّف وذلك لانّ الحياة وان كان لا بد من احرازها في استصحاب العدالة حيث
هامش
( 1 ) لا يثبت الحياة