واحكامه العملية قال هذا مع أنه أخص من المدّعى فانّ المستصحب ليس دائما من مقولة الاعراض بل ربما يكون هو الوجود وليس هو من احدى المعقولات العشر فلا جوهر بالذّات ولا بالعرض وان كان بالعرض انتهى والأول مندفع بما ذكره بعض أفاضل المحشين قال وممّا ذكرنا يندفع ما ربما يورد على المصنّف من منع عدم قيام الحكم في غير موضوعه لأن ذلك انّما يتجه في الأحكام الواقعية دون الاحكام الظاهريّة التعبّدية ولذا حكم الشّارع بطهارة المائع المردّد بين الخمر والخلّ وحلّيته وان كان خمرا في الواقع وجه الاندفاع هو عدم اعتبار العينية بين الحكم الواقعي والظاهري في جريان قاعدة الطّهارة وغيرها بخلاف ما نحن فيه على ما عرفت واما ما أورد عليه ثانيا بان الوجود ليس بجوهر ولا عرض فهو انما يتم على القول بان للوجود افراد متخالفة متباينة بالذّات كما يراه جمع من الحكماء أو انّه حقيقة واحدة ذات مراتب مختلفة بالشّدة والضّعف كما يراه جمع آخر منهم وبالجملة على القول باصالة الوجود واما إذا قلنا بأنه ليس هناك الّا مفهوم الوجود « 1 » المتكثّرة بالإضافة إلى ماهية ماهيته فلا بل يكون من الأمور النسبيّة الإضافية التي هي من احدى المقولات العشر المتباينة بالذّات بل يجرى ما ذكر على القول باصالة الوجود عند التامّل أيضا قال بعضهم ذهب جمهور المتكلّمين إلى انّ للوجود مفهوما مشتركا بين الوجودات وذلك المفهوم الواحد يتكثر ويصير حصّة حصّة بإضافته إلى الأشياء وذلك الحصص مع ذلك المفهوم الداخل خارجة من ذوات الأشياء زائدة عليها ذهنا فقط عند محققيهم وذهنا وخارجا عند آخرين ومذهب الحكماء ان للوجود مفهوما واحدا مشتركا بين الوجودات والوجودات حقايق مختلفة متكثرة بأنفسها وإذا اعتبر تكثر ذلك المفهوم وصيرورته حصّة حصّته بإضافته إلى الماهيّات فهذه الحصص أيضا خارجة عن تلك الوجودات المتخالفة فهناك أمور ثلاثة مفهوم الوجود وحصصه المتعيّنة بإضافتها إلى الماهيّات والوجودات الخاصّة المتخالفة الحقائق فمفهوم الوجود ذاتي داخل في حصصه وهما خارجان عن الوجودات الخاصة والوجود الخاص عين الذات في الواجب تعالى وخارج زائد فيما سواه انتهى فتامّل قوله واما لانّ المتيقن سابقا وجوده في الموضوع السّابق اه هذا هو العمدة في اثبات شرطية بقاء الموضوع في الاستصحاب وتقريره ان مفاد لا تنقص اتحاد القضية المشكوكة والقضية المتيقنة من جميع الجهات الّا من حيث قطعية ثبوت المحمول للموضوع في الزّمان الاوّل وكونه مشكوكا في الزمان الثّانى فمع القطع بعدم بقاء الموضوع يعلم بعدم صدق النقض عرفا ومع الشكّ في بقائه يشكّ في صدق النقض والشبهة من هذه الجهة موضوعية لا يمكن التمسّك بعموم لا تنقض معها لعدم جواز التمسّك بالعمومات الّا مع الشكّ في المراد ولا يجوز التمسّك بها مع الشكّ في المصداق الّذى منشؤه اشتباه الأمور الخارجية الّتى لا دخل
هامش
( 1 ) ( ؟ ؟ )