كانت من قيود موضوعها الّا ان احراز بقائها المعتبر في قوام الاستصحاب لا ينافي عدم احراز بقائها في نفسها حيث لا يراد الّا اثبات تلك العدالة الحاصلة القائمة بذلك الحىّ بالاستصحاب قال ولا يخفى ان غرضه جعل موضوع العدالة زيدا على تقدير الحياة ذلك اى ليس زيد مطلقا حيّا كان أو ميّتا بموضوع بل على تقدير حياته ولم يستصحب العدالة له مطلقا بل بوصف كونه حيّا ومعه قد احرز الموضوع المعتبر في الاستصحاب وح يعامل معه معاملة اليقين بعدالته من جواز تقليده ان قلنا بجواز تقليد العادل مطلقا حيّا كان أو ميّتا من دون حاجة إلى استصحاب حياته ومعه لو قلنا بعدم جوازه الّا من الحىّ إلى آخر ما أفاد وفيه مع ما عرفت سابقا من فساد ما ذكره وان احراز الموضوع المعتبر في باب الاستصحاب لا يحصل بما ذكره وان تفسير كلام المصنّف بما يطابق ما ذكره وان تفسير غير صحيح خصوصا مع ملاحظة ان كلام المصنّف في جريان استصحاب العدالة مبنى على كون الشكّ فيها مسبّبا عن سبب غير الشكّ في الحياة وان الشكّ في الحكم إذا كان مسبّبا عن الشك في موضوعه لا يجرى الاستصحاب فيه أصلا مع صراحة كلام المحقق المزبور في ما عرفت مما نقلنا من كلامه في جريانه ولو كان مسبّبا عنه ان جريان استصحاب العدالة والحياة كليهما في ترتيب الأثر الشّرعى كجواز التقليد إذا كان مترتبا على المجتهد الحىّ العادل مما يمكن منعه لان مفاد قوله لا تنقض اليقين بالشكّ هو اجراء الاستصحاب في كلّ مورد كان له اثر شرعي ومن المعلوم عدم الأثر الشّرعى المفروض في المقام لكل واحد من الاستصحابين وان كان لهما آثار شرعيّة أخرى والمجموع من حيث المجموع امر اعتبارىّ ليس من افراده الواقعيّة حتّى يؤخذ به ويحكم بترتب الأثر عليه وبالجملة لو سلّمنا كفاية احراز الموضوع على الوجه الّذى ذكره في باب الاستصحاب لا ينفع في ترتيب جواز تقليده بعد ان كان المستفاد من الادلّة جواز تقليد العادل إذا كان حيّا بالفعل ومن المعلوم ان استصحاب عدالة من كان حيّا سابقا لا ينفع في ترتيب الأثر المزبور وكذلك إذا فرض كون الأثر مترتبا على الحي الّذى كان عادلا بالفعل لا يمكن اثباته باستصحاب حيوة من كان عادلا في السّابق بل ومن التامّل فيما ذكرنا يظهر عدم ترتب جواز التقليد على استصحاب عدالة من كان حيّا في السّابق فيما إذا كان المستفاد من الادلّة جواز تقليد العادل مطلقا حيّا كان أو ميّتا فتامّل جدّا قوله وقد عرفت في مسئلة الاستصحاب في الأمور الخارجية اه هذا إشارة إلى الوجه الاوّل من وجوه عدم امكان الجمع بين الاستصحاب الموضوعي والاستصحاب الحكمي توضيحه ان معنى الاستصحاب إذا كان موضوعيّا جعل آثاره الشرعيّة بلا واسطة في مرحلة الظاهر وإذا كان حكميا جعل نفسه في مرحلة الظاهر في الزمان الثاني فلا شكّ في انه مع اجراء الاستصحاب في الموضوع يحكم بترتب النجاسة وجعلها في مرحلة الظاهر في زمان الشكّ وح فلا معنى لجعله أيضا في
إيضاح الفرائد — صفحة 810
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٨١٠