الناطقة بالبدن وارتفاع تعلّقها به فيستصحب تعلّقها به قلنا مع أن بقاء النفس الناطقة ابدا فيه ما فيه انّا نفرض الشكّ في بقاء النفس الناطقة مضافا إلى انا نرى ان أهل العقول يتمسّكون باستصحاب بقاء زيد مع عدم التفاتهم إلى النفس النّاطقة إلى آخر ما أفاد قوله وغفلة عن أن المراد وجوده الثانوي يعنى ان المعروض للوجود حين إرادة استصحابه هو ماهية زيد اللّابشرط عن قيدى الوجود الخارجي والعدم ليكون صالحا لأن يحمل عليه الوجود الخارجي فيقال زيد موجود ولأن يحمل عليه العدم فيقال زيد معدوم إذ لو أريد بالموضوع الذي هو زيد الموجود في الخارج يكون حمل موجود عليه من قبيل حمل الشيء على نفسه ولو أريد به زيد المعدوم يكون حمل موجود عليه من قبيل اجتماع الضدّين وكذلك بالنّسبة إلى العدم وكذلك الامر في جميع المحمولات بالنسبة إلى موضوعاتها فانّها لا بدّ أن تكون لا بشرط بالنّسبة إلى موضوعاتها فالموضوع للوجود وأمثاله في السّابق هو ماهية زيد بوصف تقرره الذّهنى وهو بالوصف المزبور موضوع للوجود اللّاحق الّذى يثبت بالاستصحاب وقد عرفت ان الماهيّة المتقررة في الذّهن موجودة في الخارج لا بوصف تقرّره وحضوره في الذّهن لاستحالة الانقلاب كما أن الجزئي الحقيقي موجود في الخارج لا بوصف كونه جزئيا حقيقيا إذ الجزئية من المعقولات الثانية لا يمكن عروضها لمثل زيد الّا في الذّهن فيستحيل وجوده بوصف الجزئية في الذّهن قوله ثمّ الدّليل على اعتبار هذا الشّرط واضح هذا الدليل ما أشار اليه في الضّوابط بل ذكر شيخنا ره انه ذكره جمع من أفاضل المتاخّرين من مشايخه وغيرهم قال في الضّوابط في مقام الاستدلال على اشتراط بقاء الموضوع بطريق القطع بعد الاستدلال بالإجماع القاطع الثاني العقل القاطع فان من البديهيّات ان الحكم من الاعراض لا وجود له بدون الموضوع فانّ الموضوع من جملة المشخّصات والتشخّص هو الوجود فحيث ما انتفى الموضوع انتفى العرض قوله اما ان يبقى في غير موضوع ومحل وهو محال « 1 » قوله فيخرج عن الاستصحاب ويدخل في القياس المحرم قوله وبعبارة أخرى بقاء المستصحب لا في الموضوع اه وقد أورد عليه الأستاذ قدّس سره في الحاشية بانّه ان أريد من بقاء المستصحب وابقائه في زمان الشكّ وجوده وايجاده واقعا ففيه انّ الامر وان كان كما ذكره على هذا التقدير إلّا انّه خارج عن محلّ البحث كما لا يخفى وان أريد البقاء الشّرعى والحكم به في مرحلة الظاهر ففيه انه لا امتناع في تعبد الشّارع المكلّف على الالتزام بالحكم المترتب على الشيء مع الشكّ فيه كما هو واقع في غير الاستصحاب من القواعد المقرّرة للشّاك كقاعدة الطّهارة والحليّة مع القطع بعدمه اه ونسج على منواله بعض المحققين حيث قال فان المحال هو الانتقال والكون في الخارج بلا موضوع بحسب وجود العرض حقيقة لا بحسب وجوده تعبدا كما هو قضيّة الاستصحاب ولا حقيقة لوجوده كذلك الّا ترتيب آثاره الشرعية
هامش
( 1 ) كان الموضوع مشخص للعرض على ما ذكره المحقق الطوسي في التجريد ومن المحال تحققه بدون مشخصة للزوم الانقلاب وصيرورته جوهرا لو يتحقق كذلك