تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 790

مساهمون:

ص٧٩٠
فيعمل فيه بالعموم ولا يجوز فيه استصحاب حكم المخصّص نعم لو لم يجر العموم لبعض المواقع يجرى استصحاب حكم حكم الخاصّ لأنّ المانع من جريانه جريان العموم لعدم جريان الأصل مع وجود الدّليل وهناك دقيقة نبه عليها بعض المحققين وهي ان تخصيص العام الدالّ على ثبوت الحكم على الدّوام انما يوجب عدم الرّجوع اليه عند الشكّ في ثبوته إذا كان من أثناء زمان استمراره دون ما إذا كان من أوله أو آخره مثلا تخصيص أوفوا بالعقود بدليل خيار الغبن وان كان يمنع عن الرّجوع اليه في مسئلة الشكّ في انّه على الفور أو على التراخي الّا ان تخصيصه بخيار المجلس لا يمنع عنه في مسئلة الشكّ في كون الافتراق بشبر ونحوه من الغاية أو المغيّى وكذا تخصيصه بالقبض في المجلس مثلا في بيع الصّرف وغيره وذلك امّا لو كان بتقييد ما يتعلق به الحكم كالعقد في المثال ففي غاية الوضوح فإنه لا اشكال في انّ المرجع هو الحكم العام بضميمة اصالة الاطلاق عند الشكّ في زيادة تقييده كما في أصل التقييد واما لو كان بتقييد نفس الحكم فلانّ قضيّة اطلاق دليله ان يكون ثبوته لموضوعه على نحو الاستمرار كما هو الغرض من الاوّل فالاوّل يجب الاقتصار على تراخيه بمقدار مساعدة الدليل عليه ولا سبيل إلى استصحاب حكم الخاصّ ولا يقاس تخصيصه بتراخي أصل ثبوته كذلك في الابتداء على تخصيصه وانقطاع استمراره في الأثناء وذلك لما عرفت من أن الدّليل لا يعم ما بعد زمان حكم الخاص بحياله وان كان يعمّه مع اتصاله بما قبله وعدم انفصاله وهذا بخلاف تخصيصه ابتداء فان دلالته على استمراره وان تأخر كذا زمان ابتدائه ومن هنا ظهر وجه الرّجوع قبل زمان علم بتخصيصه فيه إذا شكّ فيه فتامّل جيدا انتهى كلامه رفع مقامه وفيه انّ الشكّ إذا لم يكن في التخصيص الزّائد لا يجوز التمسّك بالعام فيما إذا كان الزمان ظرفا في العام والخاصّ وكان زمان الخاصّ مردّدا بين الاقلّ والأكثر لعدم نظر العام إلى المشكوك فيه سواء فيه الابتداء والوسط والانتهاء بل لا بدّ فيه من الرّجوع إلى الاستصحاب ومجرد صدق القطع في الانتهاء دون الابتداء لا يفيد شيئا والعجب انّه ره فرق بين الانتهاء والآخر مع صدق القطع فيه أيضا ولعلّه لذا جعل ره في الكفاية مناط الفرق هو الأول ولا في الاوّل ومن جهة ما ذكرنا لم يفرق أحد من القائلين بالرّجوع إلى الاستصحاب بين الاوّل وغيره في المقام وفي مسئلة الحيض وغيرهما فتدبّر مع انّه كان عليه ان يفرق بين الابتداء وغيره فيما إذا اخذ الزّمان في العام على سبيل الاستمرار وفي الخاصّ بطريق التقييد بالرجوع إلى العموم في الاوّل وإلى ساير الأصول في الثاني مع أنه حكم في السّابق على هذا الكلام بعدم الرّجوع إلى العموم والرّجوع إلى ساير الأصول بطريق الاطلاق قوله فح يعمل عند الشكّ بالعموم لانّ الشكّ في التخصيص الزائد والأصل عدمه قوله ولا يجرى الاستصحاب لوجهين الاوّل انه لا يجرى الأصل مع وجود الدّليل والثاني