تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 789

مساهمون:

ص٧٨٩
لو كان شموله للزّمان على الوجه الاوّل من العموم أو على الوجه الثّانى منه فيحكم في الاوّل بالرّجوع إلى عموم العام وفي الثّانى إلى استصحاب حكم الخاصّ وجوه بل أقوال ظاهر المحقق الثاني في جامع المقاصد هو الاوّل وظاهر كلام بعض السّادة الفحول هو الثّانى وصريح المصنّف هو الثالث وربما يستفاد من كلام ثاني الشّهيدين أيضا بل نسبه الأستاذ العلامة في مجلس البحث إلى الأكثرين بل المشهور كذا افاده شيخنا قدّس سره في الحاشية وفيه تصور عن ذكر بعض الاقسام وحكمه وفيه أيضا تخصيص لمحلّ النّزاع ببعض الافراد بل في بعض ما ذكره مناقشة تظهر عند التأمّل فالأولى ان يقرر محلّ البحث بما قرّره بعضهم من انّه إذا تعلّق حكم بعام فامّا ان يتعلّق بافراده في كلّ زمان بان كان الزّمان جزء موضوع للحكم بان يعلم من حال الأمران مراده من قوله أكرم العلماء وجوب اكرام زيد وعمرو إلى آخر الافراد في كلّ زمان يسع اكرامهم أو يصرّح بذلك وامّا ان يتعلّق بالافراد على وجه الدوام والاستمرار بان يعلم من جهة عدم تقييد الامر بزمان كون مراد الامر استمرار الحكم الثابت للافراد أو يصرح بذلك بقوله أكرم العلماء دائما وكيف كان فاعتبار الزّمان على هذا التقدير من باب الظّرفية لا التقييد ثمّ إذا خرج بعض الافراد من تحت العموم في زمان بان قال لا تكرم زيدا العالم في يوم الجمعة فهو لا يخلو أيضا امّا ان يعتبر الزّمان فيه أيضا من باب التقييد أو من باب الظرفية فالاقسام أربعة الاوّل ان يكون الزّمان معتبرا في كلّ منهما من باب التقييد الثّانى ان يعتبر في كلّ منهما من باب الظرفية الثالث ان يكون في العام من باب الظّرفية وفي الخاص من باب التقييد الرابع عكس ذلك امّا الاوّل فلا يمكن فيه استصحاب حكم المخصّص حتّى يحكم بعدم وجوب اكرام زيد فيما بعد يوم الجمعة أيضا لفرض اخذ الزّمان فيه جزء موضوع فلا يمكن اسراء حكم موضوع لموضوع آخر بالاستصحاب لاشتراط اتحاد الموضوع في جريانه وح لا بدّ في محل الشكّ من العمل بعموم العام فمع خروج بعض الافراد في زمان فاصالة عدم التخصيص زائدا على ما علم يقتضى عدم خروجه في زمان آخر بل لو لم يكن هناك عموم وجب الرّجوع إلى ساير الأصول والعمومات دون استصحاب حكم المخصّص كما عرفت وامّا الثاني فالمتعين فيه استصحاب حكم المخصّص إذ ثبوت حكم المخصّص في محلّ الشكّ لا يستلزم التخصيص في حكم العام زائدا على ما علم من تخصيصه حتى يدفع باصالة عدم التخصيص الزّائد لانّه إذا اخذ حكم الافراد مستمرّا بحسب الأزمان فالموضوع كلّ فرد من دون خصوصيّة زمان فبعد اخراج بعضها في زمان لا يبقى للعام مقتض للشمول للزّمان الثاني حتى يكون استصحاب حكم المخصّص بالنّسبة اليه مستلزما لارتكاب خلاف الظّاهر في العام باخراج فرد منه بالنّسبة إلى كلّ زمان وامّا الثالث فلا يصحّ فيه استصحاب حكم المخصّص لما مر في القسم الاوّل ولا يشمله حكم العام أيضا لما مرّ في القسم الثاني فلا بدّ من الرّجوع إلى ساير الأصول والقواعد وامّا الرابع