تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 782

مساهمون:

ص٧٨٢
بزمن معين بل بمجيء النبىّ اللّاحق إلى آخر ما ذكره وفي الجواب الثالث انّ ما ذكره من انّ نبوّة الأنبياء السّلف كانت محدودة فان أراد التحديد بأمر غير معيّن كمجيء نبىّ آخر فهذا لا يقدح في صحة الاستصحاب حيث يشك في مجيئه وان أراد التحديد بزمن معين فان أراد ذلك بحسب الواقع فلا يجديه بعد تسليم ابرازها ببيان لا يشتمل عليه وان أراد ذلك بحسب الظاهر فهذه الدّعوى على اطلاقها مما لا يمكن الالتزام بها ثم ذكر جوابين آخرين سننقل آخرهما وقد تنظر شيخنا قدّس سره فيما ذكره المصنّف ره بقوله وثانيا في مجلس البحث بان ما ذكره المصنّف انما يصحّ إذا احرز اللّفظ المطلق وشكّ في تقييده بقيد فيقال الأصل عدمه وامّا إذا لم يحرز اللّفظ المطلق بل ثبتت النبوّة مثلا امّا من غير اللّفظ وامّا من لفظ لا يعلم كيفية صدوره فيحتمل ان يقع الكلام بهذا النّحو أنت إلى زمان النبىّ اللّاحق نبىّ مثلا فلا يجرى اصالة العدم لمكان المعارضة فكلّ منهما يحتاج إلى دليل ومراد المحقّق القمّى قدّس سره هو هذا وذكر في الحاشية هذا المطلب بنحو السبط وثالثا ان ما ذكره منقوض بالاستصحاب اه قال قدّس سره على ما نقله عنه في الفصول فان قيل البناء على ذلك يوجب عدم جريان الاستصحاب في الاحكام الشّرعيّة الّا إذا أوردت بطريق الدّوام والاستمرار وهو في محلّ المنع وذكر في الجواب ما نقله المصنّف قوله ولا يخفى ما فيه اما اوّلا فلان مورد النقض اه قد رفع هذا الايراد عن المحقّق القمّى ره شيخنا في مجلس البحث وفي الحاشية بان له ان يلتزم فيما ذكره المصنّف بعدم جريان الاستصحاب فيه وفيه معلومية مذهب المحقّق القمي بحجّية الاستصحاب مطلقا حتى في الشكّ في المقتضى فالأولى في دفع ايراد المصنّف عن المحقق مضافا إلى احتمال إرادة المحقّق بالرافع مطلقا خلاف الحالة السّابقة لا الرافع المعروف المقابل للمقتضى ويدلّ عليه ما قاله في الامر الثّانى من تنبيهات الاستصحاب قال الثاني قد عرفت انّ الاستصحاب المصطلح لا يتحقق الّا مع حصول الشكّ في رفع الحكم الثابت فاعلم انّ ذلك الشكّ انّما يحصل بسبب تغيّر ما في الموضوع اما في وصف من أوصافه كالقلّة والكثرة في الماء القليل المتنجّس إذا تمم كرا أو في سببه كالكرّ المتغيّر بالنجاسة إذا زال تغيره من قبل نفسه إلى آخر ما أفاد ان يقال إن مقتضى الاستقراء والغلبة الحاصلين في أغلب موارد الشكّ في الرافع الحكم بالاستمرار مطلقا في جميع موارد الشكّ حتّى في صورة الشكّ في بقاء اقتضاء المقتضى وهذا المعنى كاد يكون صريح عبارته فانظر إلى ما نقله المصنّف عنه في باب حجّية الاستصحاب من باب الظن نعم يرد عليه ما ذكره المصنّف سابقا بان استقراء بعض الموارد أو كثير منها لا يحصل الظنّ في المشكوك لعدم الجامع وهو امر آخر ولعلّ المصنّف أراد هذا المعنى في المقام فيكون عين ما أورده عليه سابقا ولكنه لا يخلو عن بعد فتدبر قوله واما ثانيا فلان الشكّ في رفع الحكم الشّرعى الكلّى اه توضيح ما أورده المصنّف عليه انّ ما