لا محالة وكذلك إذا كان الدّليل في الشّريعة اللاحقة فقط نعم لو لم يكن عليه دليل في اللّاحقة لم يكن له وجه أصلا إذ ليس ح الّا الظنّ وهو لا يغنى من الحقّ شيئا انتهى مختصرا فتدبّر في ذلك قوله في مناظرة بعض الفضلاء السّادة قيل انّه الفاضل السيّد حسين القزويني ره ونقل شيخنا قدّس سره عن المصنّف انّه السيّد السّند المتبحّر في كثير من العلوم السيّد باقر القزويني طاب ثراه ومن أراد ان يطّلع على بعض مقاماته السّامية فليراجع كتاب المنامات للفاضل المعاصر الطّبرسى طاب ثراه وذكر بعضهم ان في رسالة لبعض تلامذة العلامة الطباطبائي بحر العلوم رفع مقامه ان المناظر هو العلامة المزبور وانّه الزم اليهودي بالزامات شافية كافية في قرية تسمّى بذى الكفل واللّه العالم قوله لدفع كلفة الاستدلال هذا لا يصحّ لما سيأتي منه قدّس سرّه ان مدعى البقاء في مثل المسألة محتاج إلى الدّليل كمدّعى الارتفاع وقد سمعت في مقام نقل الأقوال ما نقلنا عن العلّامة في النّهاية من أن النافي يحتاج إلى دليل ونسب ذلك فيها إلى علم الهدى والغزالي وقد نقل شيخنا قدّس سرّه في المقام عن المصنّف من أن الالزام في المقام مما لا يصحّ لانّه انما يصح إذا لم يكن الالتزام به عين بطلان مدّعى المتمسّك أو مستلزما له والامر في المقام ليس كذلك لأنّ الالتزام بالاستصحاب من باب الأخبار عين الالتزام بنسخ الشريعة السّابقة وقال أيضا ان دفع كلفة « 1 » عن نفسه مبنى على كون الكتابي منكرا وقوله مطابقا للأصل وبعد وضوح عدم جريانه ربما يناقش في الاستدراك المزبور بقوله الا ان يريد جعل البينة اه قوله بناء على أن مدّعى الدّين الجديد كمدّعى النبوّة الفرق بينهما في كمال الوضوح لانّه لا بدّ على مدّعى النبوّة الاتيان بالمعجزة وعجزه يوجب القطع بكذبه بخلاف مدّعى الدّين الجديد فإنه لا يلزم عليه إقامة البرهان في ردّ المخالف وانما عليه التمسّك ولو بدليل اجمالي لحقيّة دينه وهذا مما خطر ببالي سابقا ثم رايته في الحاشية قوله ومنها ما ذكره بعض المعاصرين المراد به هو الفاضل النراقي في المناهج قوله وفيه اوّلا ما تقدم من عدم توقف اه يعنى ان الاستصحاب عند المحقق القمّى ره حجّة مطلقا في الشكّ « 2 » في الرافع وما ذكره يقتضى كونه حجة في الثاني فقط وهو خلاف مذهبه ومذهب المشهور فما أورده المصنّف الزامي والا فعلى مذهبه من حجّية الاستصحاب في الشكّ في الرافع فقط لا يرد الايراد هذا ولكن ذكرنا في باب استصحاب الكلّى ما يوضح مرام المحقق ره بحيث لا يرد عليه ايراد المصنّف فراجع قوله وثانيا ان ما ذكره من أن الاطلاق غير ثابت اه هذا الايراد ممّا ذكره في الفصول وجعله ثانيا وذكر في الجواب الأول ان منعه من حجّية الاستصحاب في ابقاء الشّريعة الّتى لم يعلم نسخها وارتفاعها كما يرشد اليه بعد فرض تسليم اه غير سديد لان شرايع الأنبياء السّلف وان لم تثبت على سبيل الاستمرار لكنّها لم تكن في الظّاهر محدودة
هامش
( 1 ) الاستدلال
( 2 ) في المقتضى وفي الشكّ