تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 783

مساهمون:

ص٧٨٣
ذكره من عدم جريان الاستصحاب بقاء النبوّة من جهة اختلاف استعداداتها يستلزم عدم جريان الاستصحاب في صورة الشكّ في النسخ أيضا لأنّ الشكّ فيه أيضا شكّ في مقدار استعداده لانّ الرفع الحقيقي لا يمكن في الاحكام الشّرعيّة لاستلزامه تجويز الجهل والبداء على اللّه تعالى وفيه انّ أول الشكّ فيه بحسب الواقع إلى الشكّ في انقضاء استعداد الحكم الشّرعى لا يوجب ترتيب آثار الشكّ في المقتضى عليه بعد كون الشكّ فيه شكّا في الرّفع بحسب الصّورة ويدلّ عليه انّ المصنف مع انّه قائل بحجّية الاستصحاب في الشكّ في الرّافع فقط قد ذكر في كلامه السّابق في ذيل بيان حجّة القول التاسع انّ المحقق لم يتعرّض لحكم الشكّ في وجود الرافع لانّ ما كان من الشبهة الحكمية من هذا القبيل ليس الا النسخ واجراء الاستصحاب فيه اجماعى بل ضروري كما تقدم ونقل في كلامه السّابق عن المحدّث الأسترآبادي بان الاستصحاب في الشبهة الحكميّة غير جار الا النسخ فانّ اجراء الاستصحاب فيه اجماعى بل ضروري ثم على تقدير تسليم أول الشكّ فيه إلى الشكّ في المقتضى يمكن القول بخروجه بالاجماع بل الضّرورة كما عرفت وبالجملة ما أورده على المحقّق القمّى غير وارد قطعا ولذا ذكر شيخنا في الحاشية أقول يمكن ان يقال إن مراده من الرّافع اعمّ ممّا ذكره دام ظلّه وليس المراد منه خصوص ما يقابل المعنى الموجود في النسخ حتى يتوجه عليه ما ذكره دام ظلّه فتدبّر قوله وامّا ثالثا فلانّ ما ذكره من إرادة اه لا يخفى عدم ورود هذا عليه أيضا لأنّ اطلاق الاستصحاب عليه انّما هو من المسامحات الّتى ارتكب القوم فيه وقد سمعت عن المصنّف وعن المحدّث الأسترآبادي بأنه من الاستصحابات المسلّمة مع انّ المحقق القمّى ره يقول بحجّية الاستصحاب من باب الظنّ أيضا فلا حرج عليه في اطلاق الاستصحاب على ذلك وان ناقشنا فيه سابقا في بيان الاستصحاب القهقرى وقد أورد على المصنّف شيخنا ره في الحاشية وفي مجلس البحث بان ما ذكره مبنى على كون مطلق الظنّ بإرادة المعنى من اللّفظ ولو بمعونة الامارة الخارجية الغير المعتبرة من الظنون الخاصّة والظواهر المعتبرة وهو محل مناقشة عنده بل عند المشهور واللّه العالم قوله نعم هو من قبيل استصحاب حكم العموم اه يعنى كما انّ استصحاب حكم العموم ليس استصحابا حقيقيا لأنّ استصحاب الحكم لا معنى له مع الشكّ في الموضوع واستصحاب العموم لا معنى له لعدم الحالة السابقة مع أن مبناه على الظّهور اللّفظى المعتبر من باب بناء العقلاء واجماع أهل اللّسان ولا دخل له بالاستصحاب الذي هو من الأصول العمليّة كذلك الاستصحاب في المقام فتكون كلتا مبنيتين التسميتين على المسامحة لا على التحقيق قوله ولا يخفى ما في هذا الجواب اما أولا اه لا يخفى ان ما أجاب به المحقق ره من انّ غالب النّبوات محدودة لا بدّ ان يحمل على التنزّل والمماشاة لأنه ذكر سابقا ان الثابت هو مطلق النبوّة لا النبوّة المطلقة والّذى يمكن