تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 776

مساهمون:

ص٧٧٦
فالمتّبع هو ما حصل العلم بكونه ملحوظا له وهو ليس الّا المعنى في حال الانفراد لا بشرط الانفراد ولا بشرط الانفراد وان شئت توضيح ذلك فاختبر نفسك في تسميتك ولدك هل تجد من نفسك الرخصة بان تقول وضعت هذا الاسم له بشرط ان يراد الوحدة أو لا بشرط الوحدة ولا عدمها فهذا الاطلاق والتقييد انّما هو باعتبار الوضع لا الموضوع له والمفروض عدم ثبوت ذلك الاعتبار من الواضع والأصل عدمه وقد سلك هذا المسلك في باب وقوع الاستثناء عقيب الحمل المتعدّدة حيث اختار رجوعه إلى واحد من المتعدّدات ولم يجوز رجوعه إلى الجميع لا حقيقة ولا مجازا الا بتأويلها إلى المتعدد الواحد ونقل في الضّوابط عنه نحوا من ذلك قال الموضع الثاني في انّه هل يجرى الاستصحاب في اثبات ماهيّة مدلول اللفظ أم لا الحق لا وان ظهر من الفاضل القمي خلافه حيث نفى كون مدلول اللفظ مركّبا إذا شكّ في تركيبه بالأصل اى اصالة عدم ملاحظة الواضع حين الوضع أزيد من المتيقن فيقال الأصل عدم دلالة الامر الّا على مجرد الطّلب الّذى هو يقيني لأصالة عدم ملاحظة الواضع الفور أو التراخي أو المرة أو التّكرار قال ولا يخفى انّ الأصل المذكور فاسد في باب الالفاظ مطلقا اما اوّلا فلانّ التفات الواضع يقيني اما إلى البسيط أو المركّب وانّما الشكّ في الملتفت اليه فالتمسّك بالأصل ح معناه تعيين الحادث بالأصل وقد عرفت فساده إلى قال وامّا ثانيا فلانّا سلمنا جريان الأصل لكن لا دليل على اعتباره لان بناء العقلاء ليس عليه والأخبار لا تنصرف اليه بل إلى سنخ الالفاظ إلى آخر ما أفاد وبالجملة يمكن مع القول بالتعبّد في باب الاستصحاب وحجّية الأصل المثبت منه والقول بالتعبّد المطلق في باب الالفاظ القول بحجّية الاستصحاب فيه في الموضوع المستنبط وان كان القول بالتعبّد في باب الالفاظ ضعيفا كضعف القول بحجّية الاستصحاب المثبت لو قيل به من باب التعبد بل يشعر كلام صاحب الفصول بالاجماع على عدم حجّيته ح وكذلك ان قلنا بكون الاستصحاب من باب الظن الّذى يكون المثبت وغير المثبت منه سواء في الحجّية وان كان القول به كذلك ضعيفا عندنا صغرى وكبرى لكن المقصود بيان ان المورد مورد الاستصحاب ولا مانع منه من جهة صرف كون الموضوع مستنبطا وان وجد فيه موانع أخرى كما أن الامر كذلك في كثير ممّا ذكره في التنبيهات مثل استصحاب الكلّى وغيره وقد أشرنا إلى ذلك سابقا قال في الضوابط واعلم أنه لا يوجد في الموضوعات المستنبطة موضع كان فيه استصحاب وجورى غير منضم إلى الاستصحاب العدمي لكنه لو وجد لكان حجة لطريقة أهل العقول فتامّل قال وهل يمكن الاستدلال على حجية الاستصحاب في الموضوعات المستنبطة بالأخبار أم لا الحق الأخير لعدم انصراف الأخبار إلى الموضوع المستنبط وان كان منصرفا إلى الموضوع الصّرف لكن الموضوع الصّرف مرتبط بالاحكام ارتباطا قريبا لانّ الموضوع الخارجي نفسه من متعلقات الاحكام بخلاف