الرافع بالأصل واما ما ذكره البعض المتقدّم من الاشكال في جريان استصحاب قاطعيّة الموجود وحكم بانّه لا مدفع له فلو تم لا تقضى الحكم بعدم جريان الاستصحاب في الشكّ في رافعية الموجود أصلا مع أن الّذى صرّح به المصنّف وغيره بل يمكن كون الشكّ المذكور مورد صحيحة زرارة الأولى على بعض الاحتمالات هو مسلمية اندراج الشكّ المزبور في الرّوايات والحلّ انّ المستصحب هو استصحاب عدم وجود الرافع بوصف انه رافع يجرى في صورة الشك في وجود الرّافع وفي صورة الشكّ في رافعية الموجود على ما أشرنا اليه سابقا وإذا عرفت ما ذكرنا عرفت الاشكال في جريان استصحاب الهيئة واستصحاب القابلية لما ذكر من تسبب الشكّ فيهما إلى الشكّ في القاطع فإذا جرى الاستصحاب في السّبب لا يجرى في المسبّب على ما عرفت وستعرف قوله الّا انّ الأظهر اه الأولى ان يقول الّا ان الأظهر بحسب المسامحة العرفية وخفاء الواسطة لانّ المسامحة العرفية انما تجرى في استصحاب الاتصال والهيئة الاتّصالية وفي استصحاب القابلية لا بدّ من الالتزام بخفاء الواسطة على ما عرفت شرحه عن قريب ويمكن ان يقال بشمول المسامحة العرفية لاستصحاب القابلية أيضا لأنّ الحكم بان اثر الواسطة اثر لذي الواسطة أيضا انما هو من جهة المسامحات العرفية لعدم كون الامر كذلك على التحقيق والدقّة قوله وقد بيّنا عدم دلالة الآية اه قال قدس سره ويرد على الاستدلال اوّلا ان المراد بالابطال هو احداث ما يبطل العمل ويحبطه كالشرك والكفر وثانيا انه يستلزم تخصيص الأكثر لأنّ ما لا يحرم قطعه من الاعمال أكثر مما يحرم قطعه وثالثا ان المحتمل في المقام البطلان لا الابطال انتهى « 1 » وقد أوضحنا في ذلك المقام ما ذكره قدّس سره واستشكلنا في بعض ما ذكره فراجع قوله وكذلك « 2 » عداها اه قال شيخنا قدّس سره لا يخفى انّه لم يسبق منه قدّس سره في اصالة البراءة التمسّك بما عدا الآية الشريفة في مسئلتنا هذه وان سبق منه الاستدلال بها في غير المقام انتهى قلت ليس كلام المصنّف هنا نصّا ولا ظاهرا على أنه سبق منه في باب أصل البراءة في المسألة المزبورة بطلان التمسّك بما عدا الآية الشريفة من العمومات المقتضية للصّحة بل المقصود من الكلام المزبور ان الجواب عن الاستدلال بالعمومات الأخرى يظهر من الجواب عن الاستدلال بالآية الشريفة ثم انّه يمكن ان يراد بالعمومات هو مثل قوله ع لا تعاد الصلاة الا من خمسة وقوله ع في المرسلة تسجد سجدتي السّهو لكلّ زيادة ونقيصة تدخل عليك وقوله ع لا يعيد الصلاة فقيه يحتال فيها اه وغيرها والجواب عنها يظهر مما ذكر في الآية الشريفة كما ذكرنا مضافا إلى ورود الأخير في الشكّ في الثلث والأربع كما نصّ عليه في بعض الرّوايات قوله لا فرق في المستصحب بين ان يكون من الموضوعات اه المراد بالموضوعات الخارجية هي الموضوعات الصّرفة وهي الّتى لا يتعلّق بها حكم كلّى بل الحكم الجزئي كقيام زيد وقعوده وحياته وموته وغير ذلك ويقابلها الموضوعات المستنبطة وهي الّتى
هامش
( 1 ) ملخصا
( 2 ) التمسّك بما