تتعلّق بها حكم شرعي كلّى الهى سواء كانت من الموضوعات الشرعيّة كالصّلاة والصّوم أم من الموضوعات العرفية العامة أو الخاصّة أم من الموضوعات اللغويّة كالصعيد والإنفحة وغير ذلك ولا اشكال في جريان الاستصحاب في الموضوعات العرفيّة سواء قلنا به من باب الظنّ أو التعبّد وتوهّم عدم شمول الأخبار للموضوعات الخارجية بتوهم ان شان الإمام ع ليس بيان الموضوع الخارجي بل بيان الحكم الكلّى على ما عرفت من السّبزوارى أو الخوانساري قد عرفت ضعفه مع أن المقصود ليس بيان المطلب على المذهب الحق بل المراد عدم المانع من جهة كونه موضوعا خارجيّا وان أمكن وجود مانع آخر من كونه شكّا في المقتضى على مذهب المصنف أو كون الأصل مثبتا على مذهب القائل بكونه من باب التعبّد أو كون الشكّ فيه شكا في الموضوع وغير ذلك واما الموضوعات المستنبطة فالمعروف بينهم التمسّك فيها بالأصول اللفظية الّتى ترجع بتمامها إلى أصلين لفظيين هما اصالة عدم الوضع واصالة عدم القرنية وقد عرفت منافى بعض الحواشى السّابقة ان الاستصحاب ليس من الأصول اللفظية وان قلنا بكونه من باب الظنّ لكن الكلام ليس مقصورا على مذهب أهل الحق وح فنقول قد توجد في بعض الكلمات التمسّك بالاستصحاب في بعض مباحث الالفاظ كما في مسئلة كون العام المخصص حقيقة في الباقي أو مجازا حيث استدلّ بعضهم على الاوّل بانّ اللّفظ كان متناولا له حقيقة بالاتفاق فيستصحب وقد رده في القوانين بأنه لا معنى للتمسّك بالاستصحاب إذ لم يكن تناول العام للباقي بعنوان الحقيقة حتى يستصحب بل لأنه كان تابعا للمدلول الحقيقي وهو الجميع ثم لو سلّمنا كونه حقيقة فإنما يثبت ذلك في حال كونه في ضمن الجميع وقد تغير الموضوع وقد توهم بعضهم في مقام تقرير مذهب الحنفية بعود الاستثناء ونحوه بعد الجمل المتعددة إلى الأخيرة في مقام تمسّكهم بان الاستثناء على خلاف الأصل لاشتماله على مخالفة الحكم الاوّل فالدّليل يقتضى عدمه تركنا العمل به في الجملة الواحدة لدفع محذور الهذرية فيبقى الدّليل في باقي الجمل سالما عن المعارض اه بان إرادة العموم من بعد ما بيّنا من الظّهور مستصحبة والاستثناء مزيل له فهو مخالف للاستصحاب وقد ردّه في القوانين أيضا قال وامّا بيانه في مخالفته للاستصحاب فهو غلط فاحش ولا يمكن تطبيقه الا على الاستثناء البدائي وهو خارج عن المتنازع كما لا يخفى ولا معنى لاستصحاب ظهور الإرادة أيضا كما لا يخفى وقد ذكر في القوانين في باب استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى ما يظهر منه تمسّكه بالاستصحاب لاثبات عدم جواز استعماله في أكثر من معنى واحد لا حقيقة ولا مجازا قال لا أقول ان الواضع يصرّح باني أضع ذلك اللّفظ لهذا المعنى بشرط ان لا يراد معه شيء آخر وبشرط الوحدة ولا يجب ان ينوى ذلك حين الوضع أيضا بل أقول انّما صدر الوضع من الواضع في حال الانفراد لا بشرط الانفراد حتى يكون الوحدة جزء للموضوع له إلى أن قال
إيضاح الفرائد — صفحة 775
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٧٧٥