تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 767

مساهمون:

ص٧٦٧
بل ملاحظة كلام المفصّلين كالشّهيد في محكى الدّروس والحواشى والشّهيد الثاني في المسالك ومحكى التمهيد تعطى بانّهم في مقام الايراد على المشهور حيث أطلقوا ولم يفصلوا بان الحق هو التفصيل كما سيظهر قوله والعلامة الطباطبائي قال قدّس سره في المنظومة وان يكن يعلم كلا منهما مشتبها عليه ما تقدما فهو على الأظهر مثل المحدث الّا إذا عين وقت الحدث قوله الثاني عدم العمل بالأصل والحاق اه ولننقل كلمات جماعة منهم في هذا المقام يستضح المرام قال كاشف الغطاء وهو المعبر عنه ببعض الأساطين في كلام المصنّف في باب الوضوء في باب الشكّ في تقدم الطّهارة والحدث واما ان يجهل الحال فلا يعلم بحاله السابق كيف كان ولا يثبت عنده بوجه شرعي وفيه يتعارض الأصلان وهو وما تقدمه سيّان فلا يستباح به غاية هذا مع جهل التاريخ فيهما فلم يعلم السّابق من اللّاحق واحتمال المقارنة وعدمها مع عدم التعيين اما لو ثبت تاريخ أحدهما بطريق شرعي مع جهل تاريخ الآخر مع العلم بعدم المقارنة أو احتمالها قيل كان البناء على حكم المجهول لأصالة تأخّره عن وقت المعلوم وفيه ان اصالة التأخر انما قضت بالتأخر على الاطلاق لا بالتأخر عن الآخر ومسبوقية به إذ وصف السّبق حادث والأصل عدمه فيرجع ذلك إلى الأصول المثبتة وهي منتفية فاصالة عدم الاستباحة وبقاء شغل الذمّة سالمان من المعارض ولذلك اطلق الحكم فحول العلماء في مسئلة الجمعتين ومسئلة من اشتبه موته في التقدم وغيرها وفي مسئلة عقد الوكيلين وغيرها أو المشتبهين في سبق الكمال على العقد وتاخّره ولم يفصلوا بين علم التاريخ في أحدهما وعدمه انتهى كلامه دفع مقامه قال في مفتاح الكرامة في مسئلة الاختلاف في تقدم الرجوع عن الاذن في البيع وتاخّره بعد نقله عن المشهور ترجيح جانب الوثيقة والشّهيد في الدروس والحواشى فصل بأنهما ان اتفقا على تعيين وقت لأحدهما واختلفا في الآخر حلف مدّعى التأخير عن ذلك الوقت وان أطلقا الدعوى أو عينا وقتا واحدا حلف المرتهن وقد تبعه على ذلك الشهيد الثاني في التمهيد والمسالك وستسمع بيان ذلك إلى أن قال كذا أطلقوا الكلمة ولم نرهم في أبواب الفقه من الطهارة إلى الديات تعرضوا عند تعارض الأصول للاقتران ولا العلم بتاريخ أحدهما وجهل الآخر ولا لورود أحدهما على الآخر الا في مواضع نادرة من هذه الأمور الثلاثة تعرض لها بعض المتأخرين ومن ذلك مسئلتنا هذه فان الأصحاب أطلقوا الكلمة فيها والشهيدان فصلا بالعلم بالتاريخ وعدمه إلى أن قال والثالث من وجوه النظر ان ما ذكره من الاستدلال على اطلاقه يجرى على ما إذا أطلقا الدّعوى ولم يعينا وقتا للبيع أو الرجوع وما إذا عينا وقتا للبيع والرجوع وما إذا عينا وقتا لأحدهما واختلفا في الآخر فليس بجيد لأنّهما إذا اتفقا على وقوع البيع يوم الجمعة اختلفا في تقدم الرجوع وعدمه الأصل عدم التقدم وينعكس الحكم لو اتفقا على وقت الرجوع واختلفا في