الآخر فتامّل جيّدا انتهى كلامه وذكر بعض أفاضل المحشين في هذا المقام ان المراد ببعض الأساطين هو السيّد السند صاحب مفتاح الكرامة وأنه قال في ذيل كلامه المحكى عنه في باب الرهن ما هذا لفظه نعم بقي شيء أشار اليه في الدّروس والحواشى وتبعه عليه غيره وهو ان كلام الأصحاب يتم إلى آخر ما نقلنا عن صاحب الجواهر وهو سهو منه قدّس سره من جهات قوله وظاهر استدلاله إرادة اه يفهم من كلام المصنّف انه فهم من الاستدلال المزبور لصاحب الجواهر حيث قال بان اصالة التأخر انما تقضى بالتأخر على الاطلاق لا بالتأخر عن الآخر ومسبوقية بأنه يقول بترتيب آثار عدم وجود المجهول في زمان المعلوم من جهة الاستصحاب لا بترتيب آثار التأخر عليه لكون الأصل فيه مثبتا على طبق ما اختاره وقد صدقه في هذا الفهم شيخنا قدّس سره وغيره ويدلّ على ذلك ما نقلنا عنه في باب الطّهارة حيث قال إذ الأصل حجة في النفي دون الاثبات لمعارضة الأصل بمثله فيه لكن في كون استدلاله واستشهاده ظاهرين فيما ذكره قدس سره لا يخلو عن تأمل وقد سمعت أنه قال ولعلّ اطلاق الأصحاب هنا وفي مسئلة الجمعتين وغيرهما شاهد على أن اصالة التأخر انما تقضى بالتأخر على الاطلاق اه وقال في آخر كلامه الّا ان الانصاف عدم خلو ذلك عن البحث والنظر فليته نسب الظّهورين إلى كلام كاشف الغطاء قدّس سره لخلوّه عمّا في كلام صاحب الجواهر من المناقشة والنظر والتعبير بلفظة لعل أو إلى صاحب الجواهر في كتاب الطهارة ولعل المصنّف أراد هذا لكنّه خلاف ما يستفاد من كلام شيخنا في الحاشية فتدبّر قوله فقد عرفت ما فيه من أن الاطلاق محمول على ما نصوا عليه من التقييد في مقام آخرا وانه محمول على الاضطراب أو غفلتهم عن مجارى الأصول قوله احكام بقاء المستصحب يعنى عدم الحادث قوله لا غيرها يعنى لا غير تلك الأحكام وهو احكام تأخر الحادث فانّها لا تترتب عليه لان الأصل يكون بالنسبة اليه مثبتا قوله لكن لا يلزم من ذلك ارتفاع الطّهارة اه إذ لزوم الارتفاع المزبور موقوف على ثبوت التأخر بالاستصحاب المزبور حتى يترتب عليه آثاره الّتى منها ارتفاع الطهارة السابقة وثبوته به موقوف على حجية الأصل المثبت وقوله في الساعة الأولى متعلق بقوله المتحققة قوله وان كان مجهولا يعنى وان كان زمان حدوث الحادث الآخر المعلوم حدوثه اجمالا مجهولا أيضا مثل ذلك الحادث قوله كان حكمه يعنى كان حكم ذلك الفرض وهو ما إذا علم بحدوث الحادثين اجمالا وشكّ في تاخّر أحدهما عن الآخر حكم أحد الحادثين الّذين علم بحدوث أحدهما اجمالا ولم يعلم أن الحادث ايّهما فحكم ما إذا علم بحدوث الملاقاة والكرية كليتهما مثلا ولم يعلم بانّ المتأخر أيهما حكم ما إذا علم بموت زيدا وعمرو مثلا ولم يعلم أن الحادث ايّهما « 1 » وسيجيء توضيحه في باب تعارض الاستصحابين قوله لحدوث حادث آخر قبله كالوضع للندب أو للقدر المشترك في المثال قوله والأصل عدمه يعنى الأصل
هامش
( 1 ) من جهة تعارض الاستصحابين في الصورتين قوله