تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 766

مساهمون:

ص٧٦٦
على ملاقاة « 1 » الكرية حال الملاقاة بالأصل وان لم يكن عدم الكرية بهذا العنوان اعني حال الملاقاة له حالة سابقة لان المستصحب نفس عدم الكرية المعلوم سابقا فتتم باستصحاب بقاء ذلك العدم إلى زمان الملاقاة اجزاء الموضوع للحكم الشّرعى بعضها بالوجدان وبعضها بالتعبّد فظهر أنّ مجرى الاستصحاب محقق في كلا القسمين واما التفصيل الّذى قلنا بان الأصلين متعارضان في مجهولي التاريخ بخلاف ما إذا كان أحدهما معلوم التاريخ فيجرى الأصل في مجهوله فبيانه انه بعد فرض ان لكلّ من الحادثين اثرا في حال عدم الآخر ففي مجهول التاريخ يحتمل انتقاض كل منهما قبل الآخر وبعده ففي حال وجود كلّ منهما يحتمل بقاء عدم صاحبه وعدم انتفاضه بالوجود فيتعارض الأصلان اما لو كان أحدهما معلوم التاريخ كما لو علم بحدوث الملاقاة في أول يوم الجمعة وشكّ في ان الكرّية هل حدثت قبله أو بعده فاستصحاب عدم الكرية إلى أول يوم الجمعة الذي هو زمان ثبوت الملاقاة الخارجي لا مانع منه وامّا الاستصحاب في ظرف الملاقاة المعلوم مبدأ حدوثها فلا يمكن لعدم زمان شكّ في بقاء عدمها لانّها قبل يوم الجمعة كانت معدومة قطعا واوّل يوم الجمعة انتقض عدمها بالوجود قطعا فلم يبق في البين زمان يشك في بقاء الملاقاة حتى يستصحب نعم كون الملاقاة في زمان الكرية مشكوك الّا انّها على هذا النحو ليس له حالة سابقة ان أريد اثباتهما أو نفيهما على نحو الرّبط وان لم يرد على النحو الربطى فيمكن استصحاب عدم هذا الوجود الخاص اعني الملاقاة في زمان الكرية الا انّ هذا الاستصحاب محكوم لان منشأ الشكّ في وجود هذا الخاص هو ان أول يوم الجمعة الذي هو مبدأ وجود الملاقاة هل كان كرا أو لا فلو لا الأصل جابر ما في الخصوصية يتعين حال هذه الملاقاة باحراز أصلها وجدانا وقيدها تعبدا ولعمري ان هذا واضح وان اشتبه على من لا يليق لمثله هذا الاشتباه وكأنه توهم من عبارة المصنّف في بيان تساقط الأصلين في مجهولي التاريخ ان المقصود اجراء الأصل في عدم أحدهما في زمان الآخر فلاحظ كونه في زمن الآخر جزء للمستصحب لكن من الواضح ان مراده ليس ذلك بل ما ذكرنا فتامّل في المقام انتهى كلامه زيد في اكرامه قوله وربما يظهر هنا قولان آخران يعنى سوى ما ذكره المصنّف وهو اجراء الأصل في طرف مجهول التاريخ فيترتب عليه آثار عدم وجوده في زمان وجود الحادث وجوده المعلوم في تاريخ وجوده لا آثار تأخر وجوده عن زمان المعلوم لان الأصل يكون على التقدير المزبور مثبتا قوله أو على محامل أخر كغفلتهم عن مجارى الأصول أو اضطراب كلماتهم قوله من قبيل النصّ والظاهر لا معنى لهذا الجمع بعد ان كان الاطلاق في كلمات جماعة والتقييد في كلمات آخرين مع أن المطلقين لم يشيروا في مورد من الموارد إلى التقييد المزبور فكيف يحمل كلامهم على ذلك ومنه يظهر عدم امكان الحمل على اضطراب الكلمات ويتضح ذلك بملاحظة ما سننقل عن جماعة من نسبتهم الاطلاق إلى العلماء
هامش
( 1 ) النجس للباقي حال عدم كونه كرا لو تيقن بتحقق الملاقاة وشكّ في الكرية مع العلم بعدمها في السّابق لا اشكال في اثبات عدم