من الأصول المثبتة ويمكن فرض كلام المصنّف فيما إذا قطع يدا واحدة ثم مات فادّعى الجاني موته بسبب آخر لئلّا يلزمه الّا دية قطع اليد وقال الولي مات بالسراية ليأخذ دية النفس دية كاملة ففي القواعد والشرائع ان القول قول الجاني ان مضت مدة يمكن فيها الاندمال والّا فالقول قول الولي والتقريب في كون الأصول مثبتة في هذا الفرض كما مرّ قوله أو تجد فرقا اه الاستفهام هنا انكارىّ كالاوّل يعنى انك لا تجد فرقا بين الصّورتين مع أن الأصحاب فرقوا بين استصحاب الحياة فعملوا به لاثبات القتل وبين استصحاب بقاء اللّف فلم يعملوا به ولم يحكموا بالقتل به قوله فهو أشبه مثال بمسألة اه لا يخفى ان هذا يقتضى عدم حجية الأصل المثبت فيه بعد ملاحظة قوله عن قريب فهل يحكم أحد بطهارة الثوب بثبوت الغسالة مع أنه قدّس سره بصدد بيان كون الأصل المثبت حجة فيه لخفاء الواسطة حيث قال فإنه لا يبعد الحكم بنجاسته فالأولى عدم ذكره ويمكن توجيهه بتكلف قوله وحكى في الذكرى عن المحقق اه قال في الذكرى الثالث لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء فعند الشيخ عفو واختاره الشيخ المحقق نجم الدين في الفتاوى لعسر الاحتراز عنها ولعدم الجزم ببقائها لجفافها بالهواء وهو يتم في الثوب دون الماء وأنت خبير بأنه فرق بين العفو والطّهارة وقد نقل في سابق هذا الكلام عن المحقق في المعتبر انه ليس في الاستنجاء تصريح بالطّهارة وانما هو بالعفو وتظهر الفائدة في استعماله ولعلّه أقرب لتيقن البراءة بغيره انتهى ثم إن بين التعليلين تهافت لدلالة التعليل الأول على العفو والثاني على الطّهارة ثم إن الفرق الذي ذكره في الذكرى بقوله وهو يتم اه غير تام لشمول التعليل الثاني لهما قوله فيحتمل ان يكون يعنى ارتضاء الشهيد لما ذكره المحقق قوله اغماضا عن قاعدة حكومة اه لأن الشكّ في بقاء طهارة الثوب مسبب عن الشكّ في وصول الرّطوبة النجسة اليه وسيأتي ان الأصل الجاري في السّبب حاكم على الأصل الجاري في المسبّب قوله حيث عارض اه مع أن الشكّ في بقاء اشتغال ذمّته بالعبادة مسبّب عن الشكّ في بقاء الطّهارة فلا بدّ من جريان الأصل في هذا دون ذاك قوله وربما يتمسك في بعض موارد الأصول اه ولعلّه صاحب الفصول قدّس سره لكن ليس في كلامه ذكر الاجماع قال قدّس سره واما التعويل على اصالة عدم حدوث الحائل على البشرة في الحكم بوصول الماء إليها في الوضوء والغسل وعلى اصالة عدم خروج رطوبة لزوجة كالودى بعد البول في إزالة عينه بالصبّ مع كون الأصل في المقامين مثبتا لامر عادى فليس لأدلة الاستصحاب بل لقضاء السيرة والحرج به مضافا في الأخير إلى اطلاق الأخبار الدالة على كفاية الصبّ مطلقا ولا يبعد تخصيص الحكم بصورة الظن بالعدم لانّه الغالب فلا يعول عليه عند الشكّ أو الظنّ بالخلاف انتهى قوله وفيه نظر لانّ الشكّ اما ان يكون في أثناء العمل فيمنع الاجماع والسيرة على عدم الاعتناء به وان كان بعد الفراغ
إيضاح الفرائد — صفحة 763
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٧٦٣