من المسالك قلت لم يتعرّض في المبسوط لهذه المسألة قطعا قال في المسالك الثانية لو قد ملفوفا في ثوب بنصفين وقال إنه كان ميتا وادعى الولي انه كان حيّا فمن المصدق منهما باليمين وجهان أظهرهما وهو الّذى اختاره المصنّف هنا تقديم قول الجاني لأن الأصل براءة ذمّته من القصاص والثاني تقديم قول الولي لانّ الأصل استمرار الحياة لانّه كان مضمونا والأصل استمرار تلك الحالة وفيه وجه آخر ضعيف يفرق فيه بين ان يكون ملفوفا في ما هو في صورة الكفن وبين ان يكون ملفوفا في ثياب الاحياء فقدم قول الجاني في الأول دون الثاني وهذا احتمال ضعيف لانّ اللباس لا دخل له في الاحكام والاحتمال الضعيف الذي أشار اليه المصنّف يحتمل ان يكون هذا وكونه الثاني ولعلّه اظهر لانّ الشيخ اقتصر في المبسوط على نقل الأولين ولم يرجح شيئا ولم يذكر هذا الأخير نعم هو وجه لبعض الشافعية ضعيف عندهم أيضا انتهى وقال في القواعد امّا لو قطع يدا واحدة فوجد ميتا فادعى الولي السّراية والجاني الاندمال قدم قول الجاني ان احتمل الزّمان والّا قول الولي ولو كان قصيرا فقال الجاني مات بسبب آخر وقال الولي مات بالسّراية قدم قول الولي ويحتمل قول الجاني قال في مفتاح الكرامة عند شرح هذا الكلام تقديم قول الولي هو الّذى صحّحه ولده في الايضاح والشهيد في حواشيه والمقدّس الأردبيلي والمحكى عن المحقق الثاني وهو قوى لأصل عدم حدوث شيء من ذلك ولانّ الأصل في السّبب التأثير الّا لمانع والأصل عدمه مع اعتضادهما بالظاهر وليس مع الجاني الّا أصل البراءة وهو لا يعارض ذلك كلّه لأنّه قد انقطع بوجود سبب الضمان فلا يزول الا ان يعلم الاندمال واما تقديم قول الجاني فهو خيرة الشرائع والتحرير والارشاد والروض والمسالك وكشف اللّثام ترجيحا لأصل براءة الذمّة على أصل عدم تناول السمّ لانّ عدم تناوله لا يستلزم موته بل يحتمل الامرين فكان أضعف من أصل البراءة المفضى إلى المطلوب من ترجيح جانب الجاني وعندهم الأصل الذي لا يفضى إلى المطلوب يكون مورودا عليه مقطوعا بالآخر ثم في القواعد ولو قدّه ملفوفا في كساء بنصفين ثم ادّعى انه كان ميّتا وادعى الولي الحياة احتمل تقديم قول الجاني لأنّ الأصل البراءة وتقديم قول الولي لانّ الأصل الحياة وفي مفتاح الكرامة نسب تقديم قول الجاني إلى الخلاف والشرائع والمختلف والارشاد والمسالك والجواهر فيما حكى عنه وتقديم قول الولي إلى السّرائر والشهيد في حواشيه قال وحكاه عن الفخر ومال اليه الأردبيلي وحكى القولين في المبسوط من دون ترجيح وكذا المصنف في التحرير اه قوله ثم حكى عن المبسوط التردد اه قد عرفت ان صاحب المسالك نقل عن المبسوط التردد في المسألتين وانّ صاحب مفتاح الكرامة صدقه في الثانية دون الأولى قوله وفي الشرائع رجح قول الجاني قد عرفت عن المسالك ومفتاح الكرامة ترجيح قول الجاني
إيضاح الفرائد — صفحة 760
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٧٦٠