تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 759

مساهمون:

ص٧٥٩
يترتب على استصحاب عدم الكرية قيل الملاقاة شيء على التقدير المزبور الّا مع ملاحظة استلزام ذلك العدم مع العلم الاجمالي بالملاقاة والكرية لكون حدوث الكرية بعد الملاقاة الّذى هو عبارة أخرى عن كون الملاقاة في حال القلّة الّتى يترتب عليها النجاسة ويكون الأصل أيضا مثبتا فقوله قدّس سره الرّاجع إلى استصحاب عدم الانفعال حين وجود المقتضى له بيان لما هو الحق عنده موافقا للمشهور لا لتوقف حكمهم بمعارضة الاستصحابين المبنية على الأصل المثبت على ذلك المذهب مع تصريحه في قوله ولا يخفى اه بتأتى المعارضة على القول الآخر كما عرفت توضيحه الآن قوله ولا يخفى ان الملاقاة خصّ بيانه بطريق حكمهم بالتعارض المبنى على القول بالأصل المثبت بالقول الثاني الغير المرضى عنده وهو كون الحكم بالنجاسة مترتبا على وقوعها في حال القلة والحكم بالطهارة على عدم وقوعها كذلك لانّه يفهم منه طريق حكمهم بالتعارض المبنى عليه على تقدير القول الاوّل أيضا وقد عرفت توضيحه عن قريب قوله احراز وقوعها يعنى « 1 » عدم القول بالأصل المثبت قوله والّا فالأصل عدم التأثير جملة معترضة بين الشرط والجزاء يعنى وان لم يحرز وقوعها في زمان القلّة قوله لم يكن وجه لمعارضة اه يعنى يجرى الاستصحاب الثّانى فقط وهو استصحاب عدم الملاقاة قبل الكرّية ولا يجرى الاستصحاب الاوّل وهو استصحاب عدم الكرية قبل الملاقاة على التقدير المزبور قوله الا من باب عدم انفكاك ومع هذه الملاحظة والقول بالأصل المثبت يتحقق التعارض فثبت ان الحكم بالتعارض في هذه الصّورة موقوف على الأصل المثبت كما في الصورة الأولى قوله ومنها ما في الشرائع والتحرير اه قال في الشرائع ولو ادّعى الجاني انّه شرب سمّا فمات وادّعى الولي موته من السّراية فالاحتمالان فيهما سواء ومثله الملفوف في الكساء إذا قدّه بنصفين وادّعى الولي انه كان حيّا والجاني انه كان ميّتا فالاحتمالان متساويان فيرجح قول الجاني إذ الأصل عدم الضّمان وفيه احتمال آخر ضعيف انتهى قال في المسالك في شرحه هنا مسئلتان إحداهما متفرعة على ما لو قطع احدى يديه ومات فقال الجاني مات بسبب آخر من قتل أو شرب سمّ وليس عليه الّا نصف الدّية وقال الولي بل مات بالسّراية وعليك دية تامة فقد تعارض هنا أصلا براءة الذّمة عمّا زاد على نصف الدية الثّابت وجوبه بالجناية وعدم وجود سبب آخر وفي تقديم قول ايّهما وجهان أحدهما وهو الّذى اختاره المصنّف تقدم قول الجاني ترجيحا لأصل براءة الذّمة على أصل عدم تناول السمّ لأن عدم تناوله لا يستلزم موته بالجناية بل يحتمل الامرين فكان أضعف من أصل البراءة المفضى إلى المطلوب من ترجيح جانب الجاني والثاني تقديم قول الولي ترجيحا لاصله من حيث انّ أصل البراءة قد انقطع بوجود سبب الضّمان فلا يزول إلى أن يعلم الاندمال وفي المبسوط اقتصر على نقل الوجهين ولم يرجح شيئا قال في مفتاح الكرامة بعد نقل هذا الكلام
هامش
( 1 ) مع
إيضاح الفرائد — صفحة 759 | السيد محمد التنكابني