تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 758

مساهمون:

ص٧٥٨
المسألة خلافا أصلا فلعل نظر المصنّف قدس سره إلى ما لا يصل اليه افهامنا أو وقع سهوا من قلمه أو قلم الناسخ ثم إن شيخنا قدّس سره بعد ما ذكر ذلك في بيان مرامه ناقش فيه أولا بالمنع من كون المقتضى للإرث ما ذكره دام ظلّه بل الذي يقتضيه الدليل هو ما ذكره اوّلا إذ لا معنى لجعل الحياة في حال الاسلام الوارث مقتضيا للإرث وثانيا بانّه بناء على التوجيه لا يمكن اثبات التضيف الّا بالتعويل على الأصل المثبت غاية الأمر كون الواسطة خفية على ما اعترف به دام ظله في مجلس البحث فتدبّر وثالثا بان الفرع المذكور قبل هذا الفرع لا شهادة له على ما ذكر سيّما إذا فرض العلم بتاريخ موت الأب لأنّه من جهة استصحاب بقاء الكفر في غير المتفق على اسلامه قبل الموت إلى زمان الموت فإن كان تاريخ الموت معلوما فهو والّا فيتعارض الأصلان من الجانبين فيرجع إلى عدم استحقاق غير المتفق على اسلامه ولا يعارض باصالة عدم استحقاق المتفق على اسلامه قبل الموت مقدار الزيادة لان الشكّ فيه مسبّب بعد فرض كون نسبة مقتضية لاستحقاق التمام عن الشكّ في استحقاق الآخر فإذا حكم بعدم استحقاقه يحكم الأصل ارتفع الشكّ فتدبّر انتهى وذكر غيره أيضا في توجيه العبارة نحوا ممّا ذكره فاورد عليه نحوا ممّا ذكره ثم انّ شيخنا قدّس سره نقل في الحاشية عن المصنف ره في مجلس البحث ان الفاضل في القواعد قد صرّح بما وجّهنا به كلام المتمسكين بالأصل في المقام فراجع اليه وعليه يتعين ارادتهم لما افاده دام ظلّه انتهى والموجود في القواعد هو ما نقلناه اوّلا وآخرا وهو قدّس سره اعلم بما قال قوله فإنهم حكموا بأن استصحاب عدم الكرية قبل الملاقاة اه يعنى انّهم حكموا بالتّعارض مطلقا سواء قلنا بان الملاقاة مقتضية للنجاسة وان الكرية عاصمة عن الانفعال كما نسب إلى المشهور امّا خصوص الكرّية قبل الملاقاة على ما استظهره المصنّف سابقا من الحديث أو مطلقا كما ذهب اليه صاحب الفصول أو قلنا بان احراز القلّة شرط في الانفعال وان الملاقاة لا تكون سببا له الّا مع احراز قلّتها وهذا التعارض الدائمى لا يتصور الا مع القول بالأصل المثبت إذ على القول الاوّل يجرى استصحاب عدم الكرية قبل الملاقاة بل يجرى إلى حين الملاقاة ويترتب عليه مع العلم بالملاقات المقتضية للنجاسة الحكم بها بلا واسطة ولا يجرى استصحاب عدم حدوث الملاقاة قبل الكرية لعدم ترتب حكم شرعي عليه الّا مع ملاحظة ان عدم حدوث الملاقاة قبل الكرية مع العلم الاجمالي بهما مستلزم لحدوث الملاقاة بعد الكرية فيترتب عليه الطهارة بهذه الملاحظة ويكون الأصل مثبتا وعلى القول الثاني يجرى اصالة عدم حدوث الملاقاة قبل الكرية فيترتب عليها الطهارة لأنها عبارة أخرى عن عدم حدوث الملاقاة في زمان القلة المترتبة عليه الطّهارة لفرض كون العلّة في النجاسة الّتى تنتفى بانتفائها هو وقوع الملاقاة في زمان القلّة ولا
إيضاح الفرائد — صفحة 758 | السيد محمد التنكابني