نفس المدّعى به عن نفس الآخر المعلوم تاريخه بان ذلك يقتضى عدم الحكم باسلامه قبل موت الأب وذلك لا يكفى في نفى الإرث المقتضى له نفس الولدية والكفر والرق مانعان لا انّ الاسلام والحرية شرطان حتّى يكفى فيه عدم تحقق الشرط إلى آخر ما أفاد وما ذكره أولا مبنى على عدم جريان اصالة التأخر لكونها مثبتة وما ذكره أخيرا مبنى على الفرق بين الشّرط والمانع وانّه لا بدّ في الاوّل الافراز ويكفى في الثاني عدم العلم وقد عرفت عن قريب ما فيه وانه لا يبنى على عدم المانع الّا مع كونه مسبوقا بالعدم بحيث يجرى فيه الاستصحاب وما ذكره أولا حق وسيأتي تحقيقه في كلام المصنّف عن قريب إن شاء الله اللّه وفي المسالك بعد ذكر الفرع المزبور فله أحوال أحدها ان يقتصرا على هذا القدر ولا يتعرضا لتاريخ موت الأب ولا لتاريخ الاسلام والثانية ان يتفقا على موت الأب في رمضان فقال المسلم أسلمت في شعبان وادعى اخوه المعلوم الاسلام ان اسلامه في شوال أو انه لا يعلم تقدم اسلامه فالقول قول المتفق على اسلامه انه لا يعلم أن أخاه اسلم قبل موت أبيه في الحالين لأن الأصل استمراره في دينه إلى أن يعلم المزيل وانما كفاه الحلف على نفى العلم لأنه حلف على نفى فعل الغير انتهى وفي القواعد لو خلف المسلم اثنين فاتفقا على تقدم اسلام أحدهما على الموت وادعى الآخر مثله وانكر الاوّل حلف المتفق عليه انه لا يعلم تقدم اسلام أخيه انتهى وفي كشف اللثام بعد قوله وانكر الاوّل ارّخا الموت أم لا وبعد قوله حلف المتفق عليه لأنّه المدّعى عليه الشركة ومعه أصل الاستصحاب وبعد قوله تقدم اسلام أخيه لانّه يحلف على نفى فعل الغير ولا حلف إذ اعترف الآخر بعدم علمه بحاله انتهى ولعل نظر المصنّف في جعل هذا الفرع شاهدا لما ذكره إلى أن الحكم بالتوريث لما كان موقوفا على احراز اسلام الوارث في حيوة أبيه لا غيره وان هذا المعنى لم يتحقق في هذا الفرع بل تحقق خلافه لانّ المرجع كما عرفت من المسالك وغيره استصحاب بقاء كفر غير المتفق على اسلامه إلى بعد موت أبيه ولذا لا يحكم بإرثه له بل يحكم بان المتفق على اسلامه يرث الجميع وفيه نظر واضح وذكر شيخنا ان وجه شهادة هذا الفرع هو انه لو كان المدرك للحكم بالتصنيف في الفرع الّذى ذكره بعده هو الأصل المثبت تعين الحكم به في هذا الفرع أيضا لأنّه يثبت باستصحاب بقاء حياته إلى زمان الاسلام كون موت مورثه بعد الاسلام وكون الاسلام قبله وهذا بخلاف ما لو لم يكن المدرك فيه الأصل المثبت بل ما ذكرنا أخيرا فإنه لا يمكن اثبات حيوة المورث في حال اسلام وارثه من غير أن يتمسّك بالأصل المثبت هذا ملخص ما يستفاد من كلامه دام ظلّه في توجيه الاستصحاب في المقام بحيث لا يرجع إلى الأصل المثبت انتهى قلت كيف يظنّ بمثل المصنف ذلك مع تصريحهم يحلف المتفق على اسلامه وان المرجع اصالة بقاء كفر المتفق على اسلامه مع أنها أيضا مثبتة بل لم ينقلوا في
إيضاح الفرائد — صفحة 757
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٧٥٧