تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 762

مساهمون:

ص٧٦٢
للشيخ في الخلاف والمبسوط وقال ابن إدريس يقدم قول المجنى عليه وقوّاه الشهيد في حواشيه ووجه تقديم قول الجاني في العضو الظاهر كالعين واليد والرّجل كما هو خيرة المبسوط والخلاف انّ الأصل البراءة مع امكان إقامة البينة على سلامته ولا وجه له في المشهور كالمذاكير الّا الأصل المذكور وهو معارض بأصل الصّحة والسّلامة إلى أن قال فتقديم قول المجنى عليه هنا اى في المستور هو الاصحّ كما هو خيرة الخلاف والمبسوط والمحقق الثاني فيما حكى وقد عرفت خيرة ابن إدريس والشهيد ولم يرجّح المصنّف في التحرير ولا ولده في الايضاح قال في القواعد وكذا لاشكال لو ادّعى الجاني تجدد العيب وفي مفتاح الكرامة قال في المبسوط إذا سلّم هذا الجاني انّ العضو كان صحيحا في الأصل لكنه كان أشل حين القطع قال قوم القول قول المجنى عليه وهو الصّحيح عندنا وعندهم لأنه سلّم الجاني سلامة العضو وادعى حدوث الشلل فيما بعد فعليه البينة وقال قوم القول قول الجاني وظاهره الاتفاق من المسلمين على انّ الاوّل هو الصّحيح وظاهره انه لا فرق فيه بين الظاهر والباطن وهو الّذى قربه في التحرير وقواه كاشف اللثام ولم يرجح في الايضاح إلى آخر ما أفاد قلت قد ظهر ممّا نقلنا انّ الفرع الأخير الذي ذكره العلّامة بقوله وكذا الاشكال لو ادعى الجاني تجدد العيب هو نظير الفرع الّذى ذكره في التحرير بقوله اما لو ادّعى زوالها طاريا اه وقد ظهر ان الشيخ في المبسوط موافق له بل ادّعى اتفاق المسلمين على أن القول قول المجنى عليه وان الشيخ في الخلاف والمبسوط قد اختار ان القول قول الجاني فيما إذا كان العضو ظاهرا وان القول قول المجنى عليه فيما إذا كان مستورا في الفرع الاوّل الذي هو نظير ما ذكره في التحرير بقوله ولو ادعى الجاني نقصان يد المجنى عليه بإصبع اه وذكر فيه احتمالين من غير أن يرجّح شيئا فيكون الشيخ في الخلاف والمبسوط مخالفا للعلامة في التحرير في الفرع الأول في كلا الشقين في الظاهر والمستور وانه في المبسوط في نظيره المسألة الثانية الّتى عنونها العلامة بقوله واما لو ادّعى زوالها اه موافق له بل ادّعى اتفاق المسلمين على أن القول قول المجنى عليه « 1 » ومن جميع ما ذكر ظهر الخلل فيما نقله المصنّف قوله ومنها ما ذكره جماعة تبعا للمبسوط اه فإذا قطع يدي رجل ورجليه خطاء فمات فان سرت إلى نفسه فدية كاملة لدخول جناية الطرف في النفس وان اندملت ثم مات ثبت له ديتان فادعى الجاني موته بالسّراية لئلّا يلزمه الّا دية واحدة وادعى الولي موته بعد الاندمال ليأخذ ديتين كاملتين إحداهما لقطع اليدين وأخراهما لقطع الرجلين فمع الجاني اصالة عدم الاندمال واصالة عدم موته بسبب آخر واصالة البراءة من وجوب الديتين ولذا قيل بتقدم قوله مع قصر الزمان ومع الولي اصالة عدم السراية وأصل ثبوت الديتين ولذا قيل بتقدم قوله في صورة امكان الاندمال ولا يخفى ان اصالة عدم الاندمال واصالة عدم موته بسبب آخر واصالة عدم السراية كلّها
هامش
( 1 ) ولم ينسب في مفتاح الكرامة إلى الشيخ في الخلاف خلاف ذا