تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 755

مساهمون:

ص٧٥٥
الملزوم حاكم عليها فلا معنى للتّعارض فتبصّر قوله لم يكن اشكال في ان الظن بالملزوم قد يشعر كلامه بالاشكال في تقدم الأصل في السّبب على الأصل في المسبّب على تقدير القول بحجّيته من باب الأخبار وامّا على تقدير كونه حجّة من باب الظنّ فلا اشكال في تقديم الظن المتعلّق بالملزوم على الظنّ المتعلّق باللّازم إذ الشكّ في اللازم مسبّب عن الشكّ في الملزوم ومترتب عليه ومتأخّر عنه ذاتا فرفع الشكّ في اللّازم لا بدّ ان يكون برفع الشكّ في الملزوم لانّ الاستصحاب في اللّازم بالنّسبة إلى الملزوم تعليقى فلا يفيد الظنّ النوعي بالخلاف أيضا مع إفادة استصحاب الحالة السّابقة في الملزوم الظنّ وسيأتي ان الحق تقدم الأصل في السّبب على الأصل في المسبّب بناء على الأخبار أيضا وتوضيح ذلك على كلا المذهبين في باب تعارض الاستصحابين فانتظر ثم إن كلام المصنّف ساكت عن حجية الاستصحاب على تقدير الظنّ في جميع الصّور الثلاث أو في صورة تفرّع اللّازم الشّرعى بتوسّط اللّوازم العقليّة والعادية فقط قوله إلّا ان يقال إن اه قد عرفت ان دليل اعتبار الظن الاستصحابي سواء كان هو بناء العقلاء أو كان غيره لا يفرق فيه بين اللّوازم الشرعيّة بلا واسطة أو مع الواسطة قوله أو كان بعض الآثار مما لا يعتبر فيه مجرّد الظنّ امّا الدليل على عدم اعتباره أو لعدم الدّليل على اعتباره فيبقى تحت الأصل قوله ظن بمسألة أصولية اعتقادية فقط أو الاعمّ منها ومن الأصول العملية قوله ولعلّ ما ذكرنا هو الوجه يعنى كون الأصل المثبت حجة على تقدير حجّية الاستصحاب من باب الظّن قوله منها ما ذكره المحقّق في الشرائع وجماعة اه قال في الشرائع لو اتفقا ان أحدهما اسلم في شعبان والآخر في غرّة رمضان ثم قال المقدم مات قبل دخول شهر رمضان وقال المتأخر مات بعد دخول رمضان كان الأصل بقاء الحياة والتركة بينهما نصفين انتهى وفي المسالك وانما قدم هنا قول مدّعى تقدم الاسلام لاتفاقهما على اسلامه في وقت مخصوص لا يقبل التقدم والتأخّر واختلافهما في وقت موت الأب على وجه يحتمل التقدم والتأخر فيكون الأصل استمرار حياة الأب إلى بعد الوقت الّذى اتفقا على اسلام المسلم فيه وفي الجواهر في شرح العبارة المذكورة بلا خلاف ولا اشكال وان كان المدرك عندنا عدم ثبوت المانع فالمقتضى ح بحاله لا استصحاب الحيات فتامّل جيّدا وفي القواعد ولو اتفقا على أن أحدهما اسلم في شعبان والآخر في رمضان ثم ادعى المتقدم سبق الموت على رمضان والمتأخر تاخّره قدم اصالة بقاء الحياة واشتركا في الشركة انتهى وفي كشف اللثام قدم اصالة بقاء الحياة على أصل بقاء المانع أو من له ذلك الأصل على الآخر أو قدم هذا الأصل إلى الذهن فيعمل به وهو أولى ولا مجال لبقاء المانع انتهى ثم إن ما يستفاد من الجواهر من عدم حجية الاستصحاب هنا وانه مع عدم العلم بالمانع يعمل بالمقتضى ليس في محلّه إذ لا بدّ في الحكم باقتضاء المقتضى فعلا من الحكم بعدم المانع اما من جهة بناء العقلاء على عدمه أو من جهة الاستصحاب