من الاحكام الشرعيّة كصحة الصّلاة إذا اتى بها وبراءة ذمّته منها في مسئلة الشكّ في بقاء الطهارة كما هو مورد الرّواية وان كانت مخالفة للاستصحاب وكذا الكلام في باقي الأخبار وهذا واضح جدا وبه يتضح الوجه فيما يظهر من بعض المحققين من تحكيم الاستصحاب الوارد على الاستصحاب المورود عليه وربما تردد بعض أفاضل العصر في بعض فروع المسألة كتنجيس مستصحب النجاسة لملاقيه بل حكم فيه بعدم التحكيم وابقاء الملاقى على طهارته كالمتنجّس على نجاسته وهو ناش من عدم احكام الأصل وامّا بالنّسبة إلى ترتّب احكامه الغادية ممّا يترتب عليها الاحكام الشرعيّة فالحق عدم حجية انتهى وقال الثاني في الكشف بعد ذكر عدم معارضة بقاء المستصحب باصالة عدم ما يتبعه من الحوادث اللّاحقة له اه كما نقلناه في مقام تأييد ما ذكره ما هذا لفظه وامّا ما كان من التوابع كعصمة الماء النابعة لبقاء الكرّية أو الاتّصال بالمادة أو تقاطر المطر أو نجاسته التابعة لعدمها ونجاسة الكافر التابعة لبقاء الكفر وبقاء حكم المتنجس فينجس وعدم التذكية فينجس الماء إلى غير ذلك فانّها تثبت لها توابعها الشرعيّة لان الثابت شرعا كالثابت عقلا والاحكام من التوابع بخلاف توابع الموضوعات الاتفاقيّة اه ثم إن ما ذكره المصنّف ره من حكومة الأصل في الثابت على الأصل في المثبت على تقدير امكان الاثبات انما يتصوّر في بعض صور الأصل المثبت وهو ما إذا كان المقصود « 1 » منه اثبات ملزوماته وما يترتب عليها فيكون الامر في الحكومة بالعكس إذ يكون الأصل في المثبت حاكما على الأصل في الثابت كما انّه إذا كان المقصود من اجرائه اثبات ما يكون ملازما معه لملزوم ثالث لا يكون حكومة في البين ونبه على هذا شيخنا المحقق قدّس سره في الحاشية قوله واما قوله ليس في اخبار الباب اه ان أريد بذلك عدم دلالة الأخبار اه يحتمل ان يريد صاحب الفصول قدّس سره من العبادة المذكورة انّ الأخبار لا دلالة فيها على ترتب اللّوازم الشرعيّة مع الواسطة وعلى تقدير دلالتها عليه يتعارض الأصلان من الجانبين كما أنه يحتمل ان يريد به ما ذكره شيخنا في الحاشية بان يكون تتميما للدّليل الأول ودفعا لما قد يورد عليه بان مقتضى الأصلين وان كان بالنظر إلى أنفسهما هو التعارض الّا ان مقتضى الأخبار تحكيم الأصل في الثابت على الأصل في المثبت ووجه الدفع عدم دلالة الأخبار على حجّية الأصل المثبت حتى يؤخذ بمفاده من التحكيم وعلى الاحتمال الاوّل لا يرد عليه قوله فهو مناف لما ذكره من التعارض إذ يبقى ح اصالة عدم اللّازم الغير الشّرعى سليما عن المعارض وعلى الثاني لا يكون مراده تتميم الدّليل الأول بملاحظة القولين في باب الاستصحاب من كونه من باب الظن أو من باب الأخبار لعدم النظر في كلامه إلى الظن أصلا نعم يرد على صاحب الفصول على جميع الاحتمالات ما ذكره المصنّف عن قريب من أنه لا معنى لأصالة عدم اللّازم لانّ الأصل في
هامش
( 1 ) من اجرائه اثبات اللوازم الشرعيّة المترتبة على اللوازم العقلية والعادية واما إذا كان المقصود