تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
الّتى فوق الجبل اعني الحمرة المشرقية أم لا فأجاب الامام عليه السّلام بلزوم ذهابها فالمراد بالحمرة هي الحمرة المشرقية واما ثالثا فلما في الرّياض بعد ان نقل عن بعض انه قد استدلّ بالرّواية على خلاف المشهور من كفاية استتار القرص وحمل الرواية على الاستحباب « 1 » والّا لعمّم وللتعبير بلفظ الاحتياط الظاهر فيه حيث قال في مقام الردّ عليه وتخصيص الرّاوى من جهة علمه بعدم ابتلائه بالتقية ولفظ الاحتياط ليس ظاهرا في الاستحباب لانّ ذلك بالاصطلاح المتاخّر والّا فالاحتياط هو الاستظهار والاخذ بالأوثق قلت فعلى هذا لا يكون الامر بالاحتياط بيانا لحكم ظاهري بل المراد ان التمسّك بذهاب الحمرة المشرقية تمسك بالعروة الوثقى واخذ بالحكم الواقعي فلا يرد ما ذكره المصنّف من أن تقرير الجاهل بالجهل وبيان الحكم الظاهري بعيد عن منصب الإمام عليه السّلام وامّا رابعا فلما ذكره المحقّق القمىّ ره في حاشية القوانين حيث إنه أجاب عن استدلال الأخباريين بوجه آخر وهو ان ذلك من باب ابداء الحكمة في الحكم وان قلنا بقول المشهور من اعتبار ذهاب الحمرة المغربيّة يعنى انّ الأصل والمعيار في الوقت هو غروب القرص ولكنه لما كان يختلف الحال في معرفته باختلاف الأمكنة والأحوال فجعل له علامة يعتمد عليها يعنى انّه أوجب اعتبار زوال الحمرة لكي يحصل الجزم بالغروب مطردا مثل اعتبار العدّة لأجل عدم اختلاط المياه والانساب فيصير الاحتياط حكما خاصا مستقلا لا انه من جزئيات الاحتياط المختلف فيه فليتدبّر انتهى وما نسبه إلى المشهور من اعتبار ذهاب الحمرة المغربية سهو من القلم إذ ما اعتبروه هو ذهاب الحمرة المشرقية لا المغربيّة وامّا خامسا فلان جعل المراد بالحمرة هي الحمرة المغربيّة سؤالا وجوابا واعتبار زوالها الذي لا يتحقق الا بغيبوبة الشفق ليس مذهب أحد من الاماميّة سوى أبى الخطاب الّذى لعنه الامام الصّادق مرارا ففي موثق عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه ع قال انما أمرت أبا الخطاب ان يصلى المغرب حين زالت الحمرة فجعل هو الحمرة الّتى من قبل المغرب وكان يصلى حين يغيب الشفق قوله فإنه مقتضى استصحاب عدم اللّيل الجمع بين الأصول الثلاثة غير جيد ولعله على رأى القوم إذ لو جرى استصحاب عدم الليل لم يجر الأصلان لان الأصل الموضوعي مقدم مع أنه لا معنى لاستصحاب « 2 » لانّ الحكم للشك لا للمشكوك مع أنه لو جرى لم يجر القاعدة وستعرف عن المحدّث الأسترآبادي ان استصحاب الليل والنهار اجماعى بل هو من ضروريّات الدين فالتمسّك بقاعدة الاشتغال على ما هو مفاد الرّواية مع جريان الاستصحاب مما لا مساغ له
هامش
( 1 ) لقوله أرى لك الظاهر في الاستحباب ( 2 ) الاشتغال
إيضاح الفرائد — صفحة 75 | السيد محمد التنكابني