تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وهذا أيضا مما يوهن حمل الرواية على الشبهة الموضوعيّة وحمل الاحتياط على الحكم الظاهري قوله وكون الحمرة غير الحمرة المشرقية بان تكون مرددة بين الحمرة المغربيّة المستلزمة لدخول الوقت والحمرة الحاصلة من نور الشمس فوق الأفق اللائحة على ذروة الجبل على ما نقلنا عن المحقق القمىّ ره في القوانين وقد ذكر العلّامة المجلسي ره كما عرفت انه على القول بكفاية الاستتار يحصل الغروب بغيبوبة عين الشمس عن الأفق وان بقي ضوئها على الجبال والمنارات المرتفعة فالحمرة المرتفعة على الجبل لا تكون علامة على الغروب بناء على القول المزبور وان تردّدت بينهما فهذا أيضا مما يؤيد ما ذكرنا من فهم السائل عدم كون الغروب استتار الشمس وقد قرّره الإمام عليه السّلام على ذلك وتقريره حجة قوله ويحتمل بعيدا ان يراد من الحمرة اه فتكون الشبهة ح حكميّة لكن قد عرفت انّه لا بعد فيه بل هو الظاهر من الخبر قوله وتعليله بالاحتياط وان كان بعيدا اه قد عرفت انّ الاحتياط في الخبر ليس بالمعنى الاصطلاحي للفقهاء حتى يكون بيانا للحكم الظاهري بل هو بالمعنى اللّغوى فيكون بيانا للحكم الواقعي خصوصا بعد قوله ع أرى لك ان تنتظر حتى تذهب الحمرة قوله لإيهام ان الوجه في التّأخير هو الجزم اه لا معنى لهذا الإيهام مع كون فتوى العامّة كفاية غيبوبة الشمس عن النظر وان بقي ضوئها في الجبال فضلا عن بقاء الحمرة المشرقيّة فيها قوله مع وجوب التّأخير اه على القول المزبور من لزوم ذهاب الحمرة المشرقيّة في تحقّق المغرب يكون التّعبير بلفظ ظاهر في الاستحباب من جهة التقيّة عن العامّة القائلين بكفاية الاستتار بناء على أن اظهار الاستحباب لا ينافي فتواهم بالكفاية قوله وح فتوجيه الحكم بالاحتياط لا يدل اه لأن المراد بقوله أرى لك إذا كان هو الاستحباب للتقية فلا بدّ ان يكون قوله ع وتأخذ بالحائطة لدينك محمولا على الاستحباب كذلك إذ لا معنى لحمل الأول على الاستحباب والثاني على الوجوب مع انّهما لبيان المطلب الواحد قوله وامّا عن رواية الأمالي اه قد عرفت ان علي بن محمّد الكاتب الّذى روى عنه المفيد مجهول فتكون قاصرة عن درجة الحجية وان نقلنا عن المقابيس في باب النكاح عدالته فراجع قوله فيحمل على الارشاد أو على الطّلب اه يعنى يحمل على القدر المشترك الارشادى بين الوجوب والندب أو على الطلب الشرعي المولوي المشترك بينهما ويكون قوله لان تاكّد الطلب الارشادى اه دليلا للأول وقد يستشم منه تجرّد الارشاد عن الطلب وهو خلاف
إيضاح الفرائد — صفحة 76 | السيد محمد التنكابني