التحقيق وان صرّح به بعض المحقّقين أيضا قوله كما أن الامر في الأوامر الواردة في إطاعة الله اه ان كان التنظير لأجل امكان تصوير القدر المشترك الارشادى في أوامر الإطاعة أو لأجل انّهما كليهما للارشاد فله وجه وان كان التنظير لأجل بيان ان أوامر الإطاعة أيضا للقدر المشترك الارشادى ففيه انه لا مانع فيها من حملها على ظاهرها من الوجوب كما لا يخفى قوله لانّ المقصود منه بيان أعلى مراتب الاحتياط اه يعنى ان المقصود من الحديث الإتيان بالمراتب المستحبّة منضمة إلى الواجبة فالمقصود فعل جميع المراتب بقدر الامكان وهذه المرتبة شاملة للواجبة والمستحبة واستحباب هذه المرتبة من جهة اشتمالها على المستحبات ومن المعلوم ان النتيجة تابعة للاخصّ وامّا الحمل على القدر المشترك الّذى جميع المراتب داخلة فيه بمعنى صدقه عليها فلا يستحق اسم « 1 » الاستحباب لعدم استحقاق العام لاسم الخاص وعدم دلالته عليه فاتضح الفرق بينهما والأولى ان يقال إن المراد الاتيان بخصوص المستحبّات بعد الواجبات فليس المقصود بيان الواجبات أيضا كما في الوجه المذكور بل المقصود عدم التّوانى في امر الدّين والإتيان بكلّ ما يقدر عليه من الحسنات الّتى توجب ارتفاع الدّرجات والقرينة عليه التعبير بالأخ وقوله ع ما شئت فعلى هذا يتضح الفرق بينهما غاية الوضوح ولعل الظاهر من العبارة هو المعنى الاوّل قلت فعلى اى تقدير يكون الأولى حمله على المعنى اللغوي إذ ليس المراد من الحديث ابداء حكم ظاهري بل المقصود بيان ان الدّين ينبغي ان يبنى على الأساس المحكم الوثيق بحيث لا يحرّكه العواصف في العقائد والواجبات الفرعية والمستحبّات فينبغي ان لا يقتصر في الأولى على مقام علمه اليقين بل يصعد إلى مقام عين اليقين وحق اليقين وحقيقة حق اليقين ولا يقتصر في الثانية على أقل الواجبات بل يوجدها جامعة لشرائط الكمال وفي الثالثة لا يقتصر على ما هو مؤكد غاية التأكيد بل يفعلها بقدر المقدور حتى يصل إلى مقام محبّة اللّه تعالى فيكون سمعه الّذى يسمع به وبصرة الّذى يبصر به ويده الّتى يبطش بها اللهم نحن عبيدك القاصرون المقصرون العاجزون عن نيل الكمال فألحقنا بعبادك الّذين هم بالبدار إليك يسارعون وبابك على الدوام يطرقون ويدعونك رغبا ورهبا وكانوا لك خاشعين بجاه محمّد وآله فعلى هذا يكون المراد بالاحتياط هو الاخذ بالوثيق والأوثق في امر الدّين واللّه العالم قوله وممّا ذكرنا يظهر اه يعنى من وجوب حمل الامر على القدر المشترك قوله مع ضعف السند في الجميع فان قلت
هامش
( 1 ) الوجوب كما لا يستحق اسم