أو من نور الشمس فوق الأفق اللائحة على ذروة الجبل على القول بكفاية استتار الشمس بحيث لا يبقى ضوئها في الجبال والجدران ونحوهما وح فلا ريب في وجوب الاحتياط لأجل استصحاب عدم الغروب وان شئت فقل لأجل اشتغال الذمّة الثابتة بصلاة المغرب على الظاهر لصحّة اطلاق اشتغال الذمّة ح فان الظاهر من حال المكلّف الصّحيح السالم المشرف بالوقت الشاك في تحققه كونه مكلّفا بالفعل اه وح فيكون قول المصنّف وكون الحمرة المرتفعة امارة عليها إشارة إلى احتمال كون الحمرة المرتفعة فوق الجبل على ما فرضه السائل من نور الشمس فوق الأفق فتكون امارة على الشمس وعدم غروبها ويحتمل ان يكون هي الحمرة المغربيّة الّتى تكون امارة على غروبها ودخول وقت المغرب فتكون الشبهة في الموضوع مع علم السائل بكون المغرب الشّرعى هو غروب الشمس واستتارها ولا بدّ من الجواب بوجوب الاحتياط لما ذكراه قدس سرّهما فتكون الرّواية من ادلّة القول بكفاية الاستتار على ما هو مذهب السيّد والشيخ وابن بابويه لكن ما ذكره المحقق القمّى ره في مقام بيان هذا القول بقوله بحيث لا يبقى ضوئها في الجبال اه مخالف لما نقله العلامة المجلسي في البحار قال قدس سره اوّل وقت المغرب غروب الشمس بلا خلاف قال في المعتبر هو اجماع العلماء وكذا في المنتهى واختلف الأصحاب فيما به يتحقق الغروب فذهب الأكثر إلى انّه انما يتحقق ويعلم بذهاب الحمرة المشرقية قال في المعتبر وعليه عمل الأصحاب وقال الشيخ في المبسوط علامة غيبوبة الشمس هو انه إذا رأى الآفاق والسّماء مضحّية ولا حائل بينه وبينهما ورآها قد غابت عن العين علم غروبها وفي أصحابنا من قال يراعى زوال الحمرة من ناحية المشرق وهو الأحوط فامّا على القول الاوّل إذا غابت الشّمس عن النظر ورأى ضوئها على جبل يقابلها أو مكان عال مثل منار الإسكندريّة وشبهها فانّه يصلّى وعلى الرواية الأخرى لا يجوز ذلك حتى تغيب في كلّ موضع تراه وهو الأحوط انتهى والّذى يخطر بالبال ان جعل الرّواية من أدلة خلاف المشهور من كفاية استتار القرص لا يجوز اما اوّلا فلما عرفت من المناقشة في سند الرواية من جهة جهالة طريقة الشيخ ره إلى حسن بن محمّد بن سماعة وامّا ثانيا فلانّ سياق الرّواية حيث سئل السّائل بعد ذكر توارى القرص ويقبل اللّيل ويزيد اللّيل ارتفاعا ويستر عنّا الشمس بناء على ما ذكرنا من أن المراد ستر شعاعها وفقده يعطى ان السّائل علم أن الغروب ليس هو استتار القرص ولكنه سئل هل يلزم ذهاب الحمرة
إيضاح الفرائد — صفحة 74
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٧٤