البعض هو السيّد المحقق الكاظمي ره قال في مقام بيان عبارة الوافية وامّا على القول بالفوريّة الحقيقية أو العرفيّة فربما توهّم صيرورته كالموقت بما اعتبر في الفورية من الزّمان مع عدم سقوطه بعد ذلك فيحتاج في اثبات الحكم فيما بعد إلى اعتبار الاستصحاب لكن التحقيق ان كلّ من قال بالفورية فإنما يريد بالوقت المعتبر فيها بيان مصلحة ما عدا الفعل كما تقول أعطني حتى الساعة وح فالاطلاق بحاله بالنسبة إلى ساير الاجزاء ولا يحتاج إلى اعتبار الاستصحاب أيضا انتهى وهذا هو الّذى أوضحناه عن قريب فقد ذكر مقصود المتوهّم ورده بقوله لكن التحقيق اه وهو الوجه الثالث الذي ذكره المصنّف ره ولا غبار فيه أصلا نعم نسبته إلى كلّ من قال بالفورية ذلك الذي ذكره غير سديد قوله لأن منها ما يتردد الامر فيه بين الموقت اه الأولى ان يقول منها ما يكون موقتا مرددا بين زمانين فليس الترديد بين الموقت والمطلق بل بين الموقتين قوله فان الظاهر أنه لا مانع عدم المنع من الرّجوع إلى الاستصحاب الحكمي انّما هو من جهة ملاحظة ما ذكره سابقا بقوله اللّهم إلّا ان يقال من الرجوع إلى المسامحة العرفية وامّا على التحقيق فلا يجرى الاستصحاب لكون الشكّ في الموضوع هذا مضافا إلى أن الشكّ فيه في المقتضى ولا يجرى الاستصحاب فيه على مذهبه وان جرى على التحقيق نعم يرد الايراد على صاحب الوافية على كل تقدير إذ على تقدير ان يكون مراده التمسّك باطلاق الامر في جميع الموارد لا معنى للتمسّك به مع الشكّ في الاطلاق والتقييد قوله وحلّية عصر الزبيب والتمر قد كان كلامه في النهى فالتمثيل بحلّية العصير الزبيبي والتمري غير مناسب للمقام ولولا تمثيله هذا لأمكن ادراج عصير الزبيب في التحريم والحكم به كذلك من جهة جريان الاستصحاب التعليقي على ما سيجيء توضيحه في التنبيهات وامّا العصير التمري فلا يمكن الحكم بحرمته من جهة الاستصحاب أصلا ولذا اختار المشهور فيه الحلّية إذا غلا قوله الظاهر أن مراده من سببية السبب تأثيره الظاهر أن مراده من السببية هو الذي جعله سادس الاقسام فيما سبق حيث قسم الاحكام الشرعيّة إلى ستة أقسام وهو الحكم بكون الشيء سببا اه بل يمكن ادّعاء صراحة كلامه في ذلك وورود الايراد عليه من جهة ان السّببية بالمعنى المعروف لا تنقسم إلى الاقسام المذكورة لكونها دائمة إلى أن تنسخ لا يصير سببا لصرف كلامه عن الظهور بل الصّراحة مع أنه يمكن ادّعاء عدم ورود الايراد عليه على التقرير المذكور لان كون الشيء سببا بالمعنى المعروف لشيء قد يكون على سبيل الاطلاق وقد يكون على سبيل التقييد وشيخنا قدس سره بعد ان ذكر ان كلام الفاضل صريح فيما ذكره المصنّف وانه لا خفاء في صحّة ما ذكره من عدم جريان التقسيم الذي ذكره في الحكم الوضعي بالمعنى المعروف قال الا ان هنا كلاما ذكره
إيضاح الفرائد — صفحة 643
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٦٤٣