تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
على احتمال التهلكة في كلّ شبهة لا بدّ ان يكون احتمال الحرمة لا احتمال العقاب حتّى يصلح ان يكون بيانا للتكليف الواقعي المحتمل من أراده رجع إلى الحاشية ومن العجيب انه قدّس سرّه قد تسلم قبل أسطر ان دلالة الاخبار على الوجوب الارشادى يكفى في كونه بيانا مع ثبوت احتمال التهلكة من الخارج قال قدّس سرّه بل ربما يقال إن حمل الطلب على الالزام الإرشادي المترتب على احتمال العقاب لا يجدى الخصم أيضا من حيث إن مفاد الاخبار على هذا التقدير مفاد حكم العقل بوجوب دفع الضّرر المحتمل وقد عرفت ورود دليل البراءة عليه وان كان القول المذكور منظورا فيه من حيث إن ظاهرها بل صريحها احتمال التهلكة في كلّ شبهة وهذا بخلاف حكم العقل في مسئلة دفع الضّرر المحتمل فإنه حكم في موضوع كلى يتبع تحققه في الخارج اه قوله قلت ايجاب الاحتياط ان كان مقدّمة اه الأولى ان يجاب بمنع تبادر التهلكة الأخروية من الاخبار بل المتبادر اما الدنيويّة فقط أو جنس التهلكة الّتى تصدق على الدنيوية فان التبادر امّا من جهة غلبة الاستعمال أو غلبة الوجود وكلتاهما غير معلومة خصوصا الثانية مع انّها غير مفيدة وقد ورد في تفسير قوله تعالى
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
ما يدلّ على كون المراد بها التهلكة الدنيوية فقط فراجع الصّافى ومجمع البيان وقد ذكر المصنّف في باب الاستدلال على حجّية الظنّ من جهة وجوب دفع الضّرر المظنون ان دفع الضّرر الدنيوي والأخروي واجب من جهة الشرع أيضا واستدلّ بالآية المذكورة وذكر في مقام دفع الجواب عن حديث التثليث الآتي الّذى فيه قوله وهلك من حيث لا يعلم انّ النبوي المذكور ليس واردا في مقام الالزام بالاحتياط لوجوه ثلاثة مع وحدة السّياق في الاخبار مع أن المصالح والمفاسد الدّنيوية هي الّتى صارت أسبابا لإنشاء الشارع الوجوب والحرمة بناء على مذهب العدليّة من التبعيّة فكيف يكون المتبادر غيرها وما ذكرنا من الجواب أولى ممّا ذكره شيخنا قدّس سرّه حيث قال والجواب منحصر بمنع الاستظهار المزبور من حيث منافاته لمورد ما لا يحتمل فيه العقاب من الأخبار المذكورة كما في مسئلة النكاح وعمومها لما لا يحتمله قطعا مع إبائها عن التخصيص فالهلكة المحتملة أعم من العقاب اه لان كون مورد بعض الأخبار الشبهة الموضوعيّة وإبائها عن التخصيص هو الّذى أشار اليه بقوله هذا كله مضافا اه على ما سيأتي شرحه ولا بدّ من الجواب في هذا المقام مع قطع النظر عنه وامّا ما ذكره بعض المحققين ره في هذا المقام من أن الصّواب في الجواب ان يقال انّ العقاب لما كان لا يصحّ بمجرّد ايجاب الاحتياط ما لم يعلم