الحكم والفتوى بغير علم يكون حراما تشريعيّا واقعيّا فلا يمكن كونه حراما ظاهريّا من جهة اخبار التوقف فتدبّر قوله وفي كلا الجوابين ما لا يخفى امّا في الجواب الاوّل فلمنع كونها كلّها ضعيفة بل فيها الصّحيح والموثق أيضا وامّا في الثاني فلمنع كونها كلّها واردة في المنع عن العمل بالقياس نعم بعضها وارد في ذلك لا كلّها قوله واعتضادا بالكتاب والسنّة المراد بها السنّة النبويّة مثل حديث الرفع وغيره قوله وأكثر السنّة يعنى أكثر الاخبار سواء كانت نبويّة أم إماميّة قوله وبعض تقريرات الاجماع قد ذكر المحقّق ره في الجواب الّذى نقله المصنّف ره واعتضادا بالكتاب والسنّة بل الاجماع وان لم ينقل المصنّف هذا اللّفظ ولذا ذكر ره في ردّ الجواب الّذى ذكره بقوله وبعض تقريرات الاجماع والمراد به التقرير الاوّل الّذى ذكره المصنّف للاجماع إذ هو أيضا بالنّسبة إلى ادلّة الاحتياط على تقدير تماميّة دلالتها كما هو المفروض في هذا الجواب الّذى ذكره المحقّق المزبور من قبيل الأصل بالنّسبة إلى الدليل لانّه على التقدير الثاني والثالث دليل قطعي يكون مقدّما على اخبار التوقف والاحتياط حتى على التقدير المزبور لعدم امكان معارضتها للدّليل القطعي لكن من المعلوم انّ مقصود المحقّق القمّى ره هو هذا لا ما ذكر فلا يرد الايراد قوله لا تكافؤ اخبار التوقّف لكونها أكثر اه بعد جبر المرسلة بعمل المشهور وكونها حجّة كما هو المفروض في هذا المقام لا يصحّ الحكم بترجيح اخبار التوقف عليها بالأكثرية واصحّية السند لان المرسلة نصة في الإباحة واخبار التوقف ظاهرة في الوجوب على تقدير التسليم كما هو مبنى الجواب ومن المعلوم ان الجمع الدلالى متقدم على الترجيح والتخيير كما سيأتي التصريح به من المصنّف في التعادل والترجيح ومنه يظهر ان قوله واما قوة الدلالية في اخبار البراءة فلم يعلم منظور فيه أيضا قوله وظهر ان الكتاب والعقل لا ينافي اه لما ذكر من انّهما كالأصل بالنّسبة إلى الدّليل قوله مخالفة للعامة لاتفاقهم اه قد ذكر في القوانين ان العامة مختلفون في البراءة والاحتياط فلا يمكن حمل اخبار البراءة على التقيّة وكذلك السيّد الصّدر ره في شرح الوافية قال كيف تحمل اخبار البراءة على التقيّة مع أن العامة أيضا اختلفوا فبعضهم قال بالإباحة للادلّة النقليّة وبعضهم قال بالتّحريم وبعضهم قال بالتوقف قلت مع أن منها ما نقل عن النبىّ ص كحديث الرّفع والوضع ولا يمكن حمله على التقيّة مع أنه على فرض التسليم لا شك ان اخبار البراءة موافقة لفتوى المشهور فتكون راجحة بها بل وبالاجماع المنقول بل وبالمحصّل على ما عرفت وان كان فلا يطلق على الاعتضاد بالدليل القطعي الترجيح
إيضاح الفرائد — صفحة 67
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٦٧