تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ومثله رواية أخرى مروية في الكافي عن هشام بن سالم قال قلت لأبي عبد اللّه ع ما حق اللّه على العباد قال ع ان يقولوا ما يعلمون ويكفوا عمّا لا يعلمون فإذا فعلوا ذلك فقد ادّوا إلى اللّه حقّه قوله والجواب « 1 » هذه الأخبار مختصّ اه هذا الكلام يدلّ على انّ الامر في بعضها مستعمل في الوجوب وفي بعضها مستعمل في النّدب فينافى ما ذكره في الملخص من انّ الامر في الأخبار المذكورة للطّلب القدر المشترك الارشادى وقد تفصّى عنه شيخنا قدّس سره في مجلس البحث والحاشية بان لفظ الامر مستعمل في الطلب القدر المشترك كما ذكره في الملخص وانّ ما ذكره هنا مبنىّ على استفادة خصوص الوجوب أو النّدب من الخارج بالقرينة لا انّ اللّفظ مستعمل في خصوصهما حتى ينافي ما ذكره في الملخص وفيه ان قول المصنّف بعض هذه الأخبار مختصّ بالوجوب وبعضها ظاهر في الاستحباب كالصّريح في كون اللّفظ مستعملا فيهما واظهر منه ما سيأتي عن قريب فقد استعملها الائمّة كذلك فمن موارد استعمالها في مقام لزوم التوقّف مقبولة ابن حنظلة ومن موارد استعمالها في غير اللّازم رواية الزّهرى المتقدّمة إلى آخره ويمكن توجيه عباراته في المقام بان مراده في الملخص استعمال الامر في كثير منها للقدر المشترك الارشادى فلا ينافي كون بعضها للوجوب وبعضها للاستحباب فيكون ملخص الجواب عن جميع الأخبار ان بعض الأخبار ظاهره في الاستحباب فلا ربط له بالمدّعى وبعضها ظاهر في الوجوب في غير المتنازع فيه كالشبهة المحصورة وكمورد انفتاح باب العلم الّذى يتمكّن من إزالة الشبهة بالرجوع إلى الامام أو إلى الطرق المنصوبة وكما في الاعتقاديات وما بقي ظاهر في القدر المشترك الارشادى الّذى لا يدلّ على خصوص الوجوب فأين ما دامه الخصم من وجوب التوقّف والاحتياط عند الشبهة قوله وبعضها وارد في مقام النّهى عن ذلك لاتكاله في الأمور العملية اه مثل قوله عليه السّلام في رواية المسمعي ولا تقولوا فيه بادائكم وقوله ع في موثّقة حمزة بن الطّيار حتى إذا بلغ موضعا منها قال له كفّ واسكت بناء على انّ الامر به لانّ التعارض قد فسر هذا الموضع برأيه وأخطأ فان فيه وجوها ذكرها في مرآة العقول منها هذا قال قدس سرّه الامر بالكف عند بلوغ ذلك الموضع اما لان من عرض الخطبة فسر هذا الموضع برأيه وأخطأ أو لانّه كان في هذا الموضع غموض ولم يثبت عنده القارى ولم يطلب تفسيره منه ع أو لأنه عليه السّلام أراد انشاء ما أفاد وبيان ما أراد لشدّة الاهتمام به فامره بالكف ومثل قول أمير المؤمنين ع في خطبة له على ما حكى
هامش
( 1 ) انّ بعض
إيضاح الفرائد — صفحة 61 | السيد محمد التنكابني