قال ويا عجبا وما لي لا أعجب من خطاء هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها لا يقتفون اثر نبىّ ولا يقتدون بعمل وصىّ يعملون في الشبهات ويسيرون في الشهوات المعروف منهم ما عرفوا والمنكر عندهم ما أنكروا مقرّهم في المعضلات إلى أنفسهم وتعويلهم في المبهمات على أدائهم اه قوله في كون الامر فيها للارشاد يعنى للقدر المشترك الارشادى المشترك بين الوجوب والندب امّا كونه للقدر المشترك فلانّ الشبهة فيها عامة للدينية والدنيوية والتحريميّة والوجوبيّة والحكميّة والموضوعيّة ومن المعلوم عدم وجوب الاجتناب في كثير منها وامّا كونه للارشاد فلانّه قد تبيّن حكمة التوقف من أنها عدم الوقوع في الهلكة الواقعية فتكون كأوامر الطبيب للإرشاد فإذا كان للقدر المشترك الارشادى فلا يدل على مذهب الخصم لانّ العام لا يدلّ على الخاصّ نعم إذا احرز من الخارج كون الهلاك المحتمل عقابا يجب الاجتناب عنه لكن ليس العقاب محتملا في المقام من جهة قبح العقاب من غير بيان وما ذكره المصنّف قدّس سره في مقام الجواب بأنه للقدر المشترك الارشادى فهو لبيان الواقع والا فالجواب عن الأخبار المذكورة لا تتوقف عليه إذ يكفى في الجواب ان يقال بان الامر للقدر المشترك والعام لا يدلّ على الخاصّ ولو كان للقدر المشترك المولوي ثم اعلم انّ المصنّف ره ذكر في هذا المقام انّ الامر للقدر المشترك الارشادى وذكر في مقام الجواب عن اخبار الاحتياط انّ الامر للقدر المشترك أو الارشاد وذكر في الأمر الثالث من التنبيهات انّه يحتمل كون الامر للاستحباب المولوي والاستحباب الارشادى وذكر لكلّ منهما مقرّبا وسيجيء ما يمكن ان يقال في ذلك المقام فيظهر من مجموع كلماته كونه قدس سره متردّدا في ذلك قوله فهذه الأخبار لا تنفع اه امّا عدم نفعها في احداث احتمال العقاب فلانّها لبيان الكبرى ومن المعلوم عدم امكان اثبات الصّغرى بها بل لا بدّ من احرازها في الخارج حتّى تكون بانضمام الكبرى مستنتجة للنتيجة وامّا عدم نفعها في حكم الاحتمال المزبور فلانّها للطلب القدر المشترك الارشادى نعم إذا كان العقاب محتملا فلا شكّ في وجوب دفعه لكن ليس العقاب هنا محتملا بعد حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان ووروده على قاعدة وجوب دفع الضّرر المحتمل عقليّة كانت أو نقلية قوله فان قلت انّ المستفاد منها احتمال التهلكة اه توضيحه ان ظاهر قوله ع فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في التهلكة ان في ارتكاب الشبهة اقتحام في التهلكة قطعا وبعد صرفه عن ظاهره يكون المراد ان
إيضاح الفرائد — صفحة 62
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٦٢