تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وجوبه ارشادي والوجوب الارشادى المستفاد من الاخبار في موضوع احتمال العقاب لا يثبت مطلب الخصم كالوجوب الارشادى الّذى يحكم به العقل في الموضوع المذكور لان قاعدة القبح واردة عليه نعم لو كان موضوع الوجوب الارشادى المذكور هو احتمال الحرمة بان يكون مفاد الاخبار وجوب التوقّف والاحتياط في موضوع احتمال الحرمة يكون واردا على قاعدة قبح العقاب بلا بيان كما أشرنا إلى ذلك مرارا أو يقال بان وجوب التوقّف في المقبولة ورواية جميل المتقدّمة لامكان حملهما على صورة انفتاح باب العلم كما هو ظاهر المقبولة وقد ذكره المصنّف عن قريب قوله فان من المعلوم رجحان ذلك اه قد ذكرنا نقلا عن مرآة العقول ان قوله لم تروه ولم تحصه محمول على عدم كون الشخص ضابطا وحافظا لمتن الخبر وسنده والانتهاء إلى المعصوم ع ومن المعلوم عدم جواز نقل مثل هذه الرواية فأين الرّجحان الّذى ذكره مع أن ما ذكره من حمل الخبر المذكور على غير معلوم الصّدور أو الدّلالة غير مستفاد منه وخارج عمّا ذكره المجلسىّ قدس سرّه مع انّ الخبر الغير المعلوم الدّلالة لا يكون ترك روايته راجحا أيضا لانّ الاخبار المنقولة في الكتب كثير منها غير مفهوم المعاني للرواة مع انّهم قد رووها بل قد جرت سيرتهم على نقل مثل ذلك فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه قوله لكونها شبهة موضوعيّة محض كونها شبهة موضوعيّة لا توجب جريان أصل البراءة مع جريان أصل الفساد المسلم في المعاملات الوارد على أصل البراءة أو الحاكم عليه ولا يعارضه عموم أوفوا بالعقود ونحوه لعدم جريانه في الشبهة الموضوعيّة نعم جريان اصالة عدم تحقق مانع النكاح مانع عن أصل الفساد المزبور لأنّه بالنّسبة إليها أصل حكمي والأصل الموضوعي حاكم على الأصل الحكمي فالأولى الاقتصار على الوجه الثاني فقط قوله نعم قد يشمله من حيث كون الحكم عملا مشتبها اه يعنى ان المراد من الاخبار وان كان التوقف من حيث العمل لكن يمكن ادّعاء كون العمل أعم من الحكم فإذا كان الحكم مشتبها يجب التوقف فيه وعدم الحكم ويكون شمول الاخبار له من جهة كونه عملا مشتبها لا من جهة كونه حكما في في عمل مشتبه بان يكون المراد من العمل هو ما يقابل الحكم لكن فيه ان الظاهر من العمل هو ما يقابل الحكم فلا يشمله مع أن شمول الاخبار للعمل في مثل شرب التتن ممّا لا ريب فيه فإذا وجب التوقف في مثل شرب التتن وعدم الدّخول فيه وعدم ارتكابه يكون الحكم في مرحلة الظاهر هو حرمة الارتكاب فلا يكون الحكم على هذا التقدير مشكوكا حتى يجب فيه التوقف بمقتضى اخباره مضافا إلى انّ