أو مدة العمر لخرج عن التكليف المقطوع به والتكليف بالزائد مشكوك فيه من اوّل الامر فلا يجرى فيه ما افاده قدس سره لان الاجماع انما هو على تحصيل البراءة من المقطوع به إذا طرأ فيه الشكّ لا عن التكليف الّذى لم يكن قطعيّا قط وأنت بعد ما عرفت ما ذكرناه ظهر لك ما في قول المصنف ره فالتمسّك ح في الزمان الثاني بالنصّ وما في قوله وعلى الثاني أيضا كذلك وذلك لانّه يمكن ان يفيد الامر الغير الموقت التكرار وان يجعل الشارع للتكليف مزيلا ويحصل لنا الشكّ في حدوثه فإنه لا يمكن الحكم ببقاء التكليف لأجل الامر وكذا ما في قوله والا فذمة المكلّف مشغولة إلى آخر ما افاده ره لان النصّ انما دلّ على اشتغال الذمّة في الجملة ولا دلالة له على صورة الشكّ في حدوث المزيل انتهى كلامه رفع مقامه وقال السيّد المحقق الكاظمي قدّس سره ونحن نقول استصحاب حكم النصّ كله استصحاب للحكم ابتداء من دون تبعيّة وذلك حيث يكون الشكّ في النسخ بل يثبت في غير هذا المقام وذلك حيث يثبت الحكم بالعلامة وتجعل دليلا عليه في الجملة ولكن يشكّ هل كان وضعها لذلك على الاطلاق أو على التقييد من حيث إن الوضع لم يعلم بالخطاب ليرتفع الاشتباه بل بالدليل اللبي كالتأسي والاجماع ونحو ذلك فيستصحب في محلّ الشكّ كجواز الردّ بالغبن الفاحش ولم يعلم هل كانت سببية مقصورة على الفورية أو تثبت متراخيا فيستصحب جواز الردّ وقد يجعل استصحاب الحكم في هذا أيضا تابعا لاستصحاب العلامة لكن لا لوجودها بل لتأثيرها وذلك انا قد علمنا بان الغبن الفاحش سبب لجواز الردّ فورا وشككنا في ان التأخر عن اوّل أوقات العلم هل هو قادح في السببية أم لا فاستصحبنا السببيّة وقلنا قد ثبتت سببيّة فليدم في وقت الشكّ ثم نتبعها الحكم الشرعي اعني جواز الردّ وكيف كان فنحن لا نستصحب عند عدم الشكّ ليتوجّه ما قال بل عند الشكّ في عروض ما يزيل « 1 » اثرها أو عند الشك في كون العارض مزيلا لها ويزيد المقيد المغيّا منه بالشكّ في ان الغاية ما هي أو في حصولها وذلك ان كلّ علامة جعلها الشارع دليلا على شيء وجودا كالمانع أو عدما كالشرط أو في كليهما كالسّبب كيف كان وضعها على الاطلاق كالعقود أو على التقييد كالدلوك والكسوف اما ان يعلم أن ليس لها مزيل أو يشك في ذلك أو يعلم أن لها مزيل ولا يعلم ما هو أو يعرف بعينها ويشك في عروضه والاستصحاب جار فيما عدا الأول اما لوجود العلامة ويتبعها الأثر أو للأثر ابتداء مع قطع النظر عنها ثم المعنى اما ان يعلم غايته أو يشك فيها وايّا ما كان فامّا ان يعلم حصولها أو يشكّ فيها والاستصحاب جار في ثلث منها على أحد الوجهين فقد ظهر ما في قوله وجميع ذلك ليس من الاستصحاب في شيء انتهى كلامه رفع مقامه مع اختصاره وفي القوانين بعد ذكر
هامش
( 1 ) العلامة أو ما يزيد