الثّانى قوله أقول فيه ان الموقت اه ظاهره جريان الاستصحاب في الحكم مع كون الشبهة حكمية بان لم يعلم أن الوقت المضروب للفعل ما هو كما إذا شكّ في ان الغروب هو استتار القرص أو زوال الحمرة المشرقية وقد أورد عليه بانّه لا يجرى استصحاب الحكم قطعا لفرض الشكّ في موضوعه وامّا استصحاب نفس الموضوع فلا يجرى أيضا اما لان تعيين أحد الحادثين بالأصل لا يجوز للتعارض فاصالة عدم تعيين الشارع لاستتار القرص معارض باصالة عدم تعيينه لذهاب الحمرة وسنشير إلى ذلك واما لأن استصحاب بقاء الوقت الكلى يصير مثبتا والظاهر هو الاوّل هذا مع أن جريان الاستصحاب في الوقت مما تسلمه الفاضل حيث جوز جريان الاستصحاب في الأسباب والشّروط والموانع والوقت اما سبب أو شرط قوله وأورد عليه تارة ولنذكر بعض عبارات القوم ليظهر منها حال ما أورده عليه فنقول قال السيّد الصّدر في شرح الوافية أقول لا بد من استيفاء الاقسام في الجملة ليتضح المقام فنقول بعد فرض كون التكليف غير مشروط بشيء كالعلم بالغاية والمزيل كما مرّ في شرح الدّروس الامر اما موقت أم لا وعلى التقديرين فاما ان نقول بافادته للمرة أو التكرار وعلى التقادير فاما ان نعلم أن الحكم لا مزيل له أو نشك فلا ندري هل له مزيل أم لا أو نعلم له نزيلا وعلى التقدير الأخير فاما ان لا نعلم أنه ما هو أو نعلم وعلى هذين التقديرين اما ان نعلم وقت حدوثه ووقت عدمه أو نشك فيه ثم الموقت لا بدّ له من آخر وغاية فامّا ان لا نعلمها وامّا ان وقت حدوثه ووقت عدمه أو نشك فيه ثم الوقت لا بدّ له من آخر وغاية فامّا ان لا نعلمها وامّا ان نعلمها وعلى التقديرين فاما ان نكون عالمين بحدوث الغاية أو شاكين فيه ففي جميع هذه الصّور لا يعلم من الامر اشتغال الذمّة عند عروض الشكّ في بقاء التكليف مثلا الموقت الّذى نعلم غايته أو مزيله مع الشكّ في حدوثهما وفرض الامر للمرة يعلم اشتغال الذمّة به في الزّمان الّذى يعلم عدم حدوثهما فيه من الامر واما وجوب الاتيان بالمأمور به عند الشكّ في بقاء التكليف اللّازم للشكّ في حدوثهما فلا يكفى فيه الامر فالقدر المعلوم منه هو الوجوب في زمان خاصّ معيّن في الواقع إلى غاية معينة أو إلى حدوث امر آخر اما مع الشكّ في حدوثهما المستلزم ذلك الحدوث لرفع التكليف المستفاد من الامر فلا بد من دليل آخر وهو امّا ما افاده الأستاذ أو غيره وامّا الاستصحاب الّذى ذكره القوم وقس على ما ذكرنا باقي الاقسام وإذا تأملت جميع الاقسام وجدت بعضها لا يجرى فيه الدليل العقلي الذي ذكره الوحيد النحرير على بعض الوجوه وان أمكن اجراء الاستصحاب فيه على المشهور كما إذا لم يفد الامر مرة ولا تكرارا سواء كان موقتا أم لا فان ما يستفاد منه هو لزوم الاتيان بالمأمور به مرة لا لكون المرة مرادا بل لأن ايجاد الحقيقة لا يمكن في أقل منهما فلو اتى المكلّف بها في الوقت
إيضاح الفرائد — صفحة 635
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٦٣٥