تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
به من عدم مجعوليتها بل المراد الأخبار بثبوتها والتصديق به من الشّرع وهذا المعنى يتحقق مع الحكم بكونها اعتبارية انتزاعية ومع الحكم بكونها أمورا واقعية مجعولة بالجعل التكويني اما على الاوّل فلان المراد بها ليس ان لا يكون لها منشأ انتزاع أصلا مثل أنياب الاغوال ورؤوس الشياطين بل المراد ان لا يكون لها ما بإزائها في الخارج على ما نبهنا عليه سابقا في بعض الحواشى وح يكون لها واقعية فلا باس باخبار الشارع بثبوتها وامّا على الثاني فلانّ الأخبار بها من الشّرع يكون امضاء أو تأكيدا لما ثبت عند العرف وح فلا ينافي ثبوت جميعها أو أكثرها عند العرف وبما ذكرنا اتضح عدم الاشكال في العبارة كما يظهر من شيخنا قدس سره في الحاشية وقد قيل في بيان العبارة ان المراد بثبوته شرعا ليس ثبوت نفس الامر الاعتباري بل ما انتزع منه الامر الاعتباري اعني الحكم التكليفي الّذى هو شرعي وفيه مع ما فيه من التكليف في الجملة اهمال لبيان الشق الآخر الّذى ذكره المصنف في الكتاب قوله كشف عنها الشارع ولو كان بامضاء ما عند العرف قوله كمسبباتها أمور انتزاعيّة والمراد بالمسبّبات هي المسبّبات بحسب الصّورة وهي الملكية وو الزوجية وأمثالها لا المسبّبات بحسب الحقيقة وهي التكاليف إذ لا يمكن كونها انتزاعيّة وفاقا قوله وعلى الثاني يكون أسبابها كنفس المسببات يعنى على التقدير الثّانى يكون سببيّة تلك الأسباب كنفس المسبّبات أمورا واقعية لان الكلام في نفس السببيّة لا في الأسباب فإنها واقعية مطلقا حتّى على التقدير الاوّل فيكون المراد بالسّببية هو التأثير أو ما يشتمل على المؤثر أو ما يشتمل على المصلحة لا المعنى المعروف وهو كون الشيء بحيث يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته الّذى هو محل النزاع إذ هو انتزاعي مطلقا في جميع الصّور عند المصنف ره ونبه بهذا الأستاذ قدّس سره في مجلس البحث والحاشية ويمكن ان يكون معنى العبارة انه على الثاني يكون الأسباب والمسبّبات كلتاهما واقعية وان كانت نفس السببيّة بالمعنى المعروف المتنازع فيه اعتبارية أيضا بخلاف الاوّل فان نفس المسبّبات فيه أمورا اعتبارية فيشترك القسمان في كون نفس السببية فيهما اعتبارية وفي كون نفس الأسباب فيهما واقعية ويفترقان في المسبّبات ولعلّ هذا المعنى أقل تكلّفا من المعنى الاوّل الّذى ذكره شيخنا قدّس سره وانسب بقوله وعلى التقديرين اه يعنى وعلى التقديرين تكون السببيّة امرا اعتباريا غير مجعول فتكون السببيّة بالمعنى المعروف وعلى المعنى الاوّل يمكن إرادة هذا المعنى يعنى بالمعنى المعروف ومن قوله فلا جعل في سببيّته هذا الأسباب منه ويمكن إرادة انها غير مجعولة بالجعل التشريعي سواء كانت انتزاعية غير مجعولة أصلا كالسببيّة في القسم الاوّل أو كانت واقعية مجعولة بالجعل التكويني كالسببيّة في القسم
إيضاح الفرائد — صفحة 634 | السيد محمد التنكابني