تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
والكلية والامكان والامتناع من الاعراض اللازمة لموضوعاتها مع عدم قابليتها للجعل تكوينا وتشريعا والزوجية والحرية والرقية وأمثالها من الاعراض المفارقة مع كونها مجعولة بالجعل التشريعي على مذهب القائلين بجعل الاحكام الوضعيّة وان كانت غير قابلة له عندنا وممّا ذكرنا ظهران ما ذكره شيخنا قدّس سره في مقام الاستدلال على ما ذكره المصنّف ره بقوله ثم إن الدليل على ما ذكره هو مضافا إلى أن ما ذكر لا يتأتى في الجزئية والشرطية وأمثالهما هو ما تقرر في محلّه من أن الأسباب الشرعيّة ليست كالأسباب العقلية مؤثرة في المسبّب وموجدة له بل انما هي معرفات وكواشف عن وجود المسبّب باعتبار وجود المصلحة المقتضية لايجاب الشّارع من باب اللطف عندها اه ليس مما ينبغي له ولعلّ المصنف قدّس سره أراد من قوله ليست من لوازم ذاته كونها اعتبارية فيكون مراده عدم كونها من اللوازم الموجودة ولذا فسره بقوله بان يكون فيه معنى يقتضى ايجاب الشارع فعلا عند حصوله وأنت خبير بأنه لا يصح على مذهب العدليّة القائلين بتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد فلا بد ان يكون في الدلوك مصلحة والّا لزم الترجيح بلا مرجّح والالتزام بالإرادة الجزافية مع أن العبارة تكون مصادرة بناء على المعنى المزبور وقد ذكر شيخنا المحقق قدس سره في مجلس البحث بعد ان ذكر ان ما حققه المصنّف ره لا يتأتى على مذهب العدلية ان توجيه كلام المصنّف ان المصلحة لا تلزم أن تكون في المكلّف به دائما بل قد تكون المصلحة في التكليف فقط وح فيمكن ان لا تكون المصلحة في الدلوك بل في وجوب الصّلاة عنده وفيه مع أن ما ذكره لا يتأتى في التكاليف الشرعيّة إلا نادرا مع أن مقصود المصنّف إقامة الدليل على عدم امكان الجعل في كل الأسباب ان المصلحة إذا كانت في الايجاب وكان الدلوك سببا له فلا بدّ من اشتماله على المصلحة الداعية إلى الايجاب المذكور قوله ولو كانت لم تكن مجعولة من الشارع يعنى ولو كانت السببيّة بمعنى المصلحة أو بمعنى التأثير أو ما يجرى مجراهما امرا واقعيا موجودا في الخارج وتكون لازمة لذات السّبب باعتبار الوجود لم تكن مجعولة من الشارع بل مجعولة بالجعل التكويني كسائر الأشياء الموجودة في الخارج وهو خارج عن محلّ الكلام لأنّه في الجعل التشريعي فالعبارة لا تخلو عن حزازة سوء التعبير قوله هذا كلّه في السّبب اه يعنى في السببيّة والتنزيلية والجزئية والمانعية قوله ومن المعلوم ان هاتين « 1 » المخالفة اه إذ هما من الأمور القهرية المترتبة على فعل المكلّف ومن المعلوم انّ مثلها لا تكون قابلة للجعل التكويني فضلا عن التشريعي واما اسقاط القضاء أو الاعمّ منه ومن الإعادة فهو أيضا من الأمور العقلية من غير أن يكون لجعل الشارع مدخلية فيه قوله نعم الحكم بثبوتها شرعي وليس المراد بالحكم الإنشاء حتى ينافي ما صرّح
هامش
( 1 ) الموافقة و
إيضاح الفرائد — صفحة 633 | السيد محمد التنكابني